ماذا قدمت منظمة العمل الدولية للعراق ؟

وزير العمل ورايدر

بيروت (أخبار م.ع.د) - جمعت ورشة العمل الثلاثية التي أقامتها منظمة العمل الدولية مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى لمراجعة مواد القانون الجديد (126 مادة)، للتوصل إلى توافق بشأن توصيات السياسات، والصياغة القانونية لمختلف أحكامه، تحضيراً لتسليم مشروع القانون للبرلمان العراقي لإقراره.

 وجاءت هذه الورشة خاتمة لسلسلة ورشات عمل واجتماعات نظمتها منظمة العمل الدولية لدعم الحكومة العراقية لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي استناداً إلى التقييم الاكتواري والقانوني الذي أجرته المنظمة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي، والمعايير الدولية للضمان الاجتماعي.

وجمعت الفعالية، التي أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت في الفترة 6-9 كانون الأول/ديسمبر، 26 مسؤولاً عراقياً رفيع المستوى منهم نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية عبد الكريم الجنابي، وخبراء قانونيين من صناديق الضمان الاجتماعي العامة والخاصة، وممثلين عن الاتحادات المهنية، وممثلين عن أصحاب العمل والمجتمع المدني.

عززت الورشة قدرات الأطراف المعنية في سياسات الضمان الاجتماعي، وأفضل الممارسات والمعايير الدولية للضمان الاجتماعي، ولا سيما الاتفاقية رقم 102 لعام 1952 بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي.

وقال فرانك هاغمان، نائب المدير الإقليمي للدول العربية أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد، حال إقراره، سيكون ذو أهمية تاريخية للعراق. 

وقال هاغمان في ختام ورشة العمل التي امتدت لأربعة أيام: "سيكون أول قانون يشمل جميع العاملين العراقيين عبر دمج خطط الضمان الاجتماعي للقطاعين العام والخاص في نظام وطني موحد".

وأضاف: "إن حضور ممثلين عن الحكومة والشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني في هذه الفعالية يؤكد الالتزام السياسي للحكومة في بناء هذا النظام، ويعزز مبدأ الحوار الوطني بين مختلف المكونات. ويعتبر شهادة على العلاقات الوثيقة القديمة بين منظمة العمل الدولية والحكومة والشركاء الاجتماعيين في العراق"

وقال نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي عبد الكريم الجنابي أن التغييرات التي سيحدثها القانون الجديد حال إقراره ستكون كبيرة.

وقال في حوار مع منظمة العمل الدولية: "سوف يؤمن القانون الجديد المساواة بين عاملي القطاعين العام والخاص، فيما يخص إجازة الأمومة واستحقاقات الأمومة. كما سيساهم في تقليل الفارق ما بين الراتب التقاعدي للموظف في القطاع الخاص والعامل في القطاع العام، وإلى جانب المعاشات التقاعدية واستحقاقات الأمومة، ستغطي الاستحقاقات إصابات العمل فضلا عن عدد من الخدمات الاجتماعية والثقافية وشبكات الأمان الصحي. وبالتالي سيسهم في دعم القطاع والخاص ودعم حقوق العمال."

كما شكر نائب وزير العمل منظمة العمل الدولية للدور الكبير الذي تقوم به لدعم العراق وحكومته إصلاح نظام الضمان الاجتماعي القائم، خاصة في مجال الأساليب الاكتوارية، وصياغة تشريعات الضمان الاجتماعي وتطبيق معايير العمل الدولية.

وصرحت أورسولا كولكيه خبيرة الضمان الاجتماعي الإقليمي لدى منظمة العمل الدولية بأن صياغة قانون الضمان الاجتماعي الجديد يعتبر أمراً بالغ الأهمية للعراق.

وقالت: "تعتبر الحماية الاجتماعية حاسمة لتقليل الفقر وعدم المساواة، وتحسين رأس المال البشري والانتاجية، ودعم النمو الاقتصادي والأعمال بما ينسجم مع المعايير العمل الدولية، وأفضل الممارسات العالمية". وأردفت: "يحل الضمان الاجتماعي الكثير من التحديات التي يواجهها العراق حالياً، ولا سيما ازدياد الفقر بين أوساط الشباب".

وقام المشاركون بمناقشة مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد ومواده البالغ عددها 126 مادة من وجهات نظر مختلفة، وأعدوا توصيات سياسات للمواد استناداً للمشاورات والنقاشات التي جرت بين منظمة العمل الدولية والأطراف المعنية. 

كما اعتبرت ورشة العمل أيضاً منصة قيمة لمسؤولي الحكومة العراقية، والشركاء الاجتماعيين، والأطراف المعنية الأخرى للاتفاق على أطر السياسة العامة لنظام الضمان الاجتماعي الجديد المقترح، وعلى مختلف أحكام مشروع القانون. وبذلك فإنه قد عزز الحوار الاجتماعي بين مختلف أصحاب المصلحة.

عقدت هذه السلسلة من الفعاليات كجزء من مشروع منظمة العمل الدولية "توسيع تغطية الضمان الاجتماعي عبر استمرار تأسيس أرضية الحماية الاجتماعية في العراق".

جدير بالذكر ان لقاءات عديدة جمعت بين وزير عمل العراق محمد شياع السوداني ،وغاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية بهدف التنسيق والعمل المشترك ..

 

Follow Us