ننفرد بنشر الصيغة النهائية لملاحظات المجموعة العربية المشاركة فى مؤتمر جنيف حول ملحق تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية بشأن" وضع عمال الأراضي العربية المحتلة " المقدم إلى الدورة (104) لمؤتمر العمل الدولي لعام 2015

وكالة أنباء العمال العرب:بقيادة منظمة العمل العربية إنتهت المجموعة العربية المشاركة فى فعاليات مؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليا فى جنيف من الصيغة النهائية للملاحظات حول ملحق تقرير المدير العام لمنظمة العمل

الدولية "غاي رايدر"حول " وضع عمال الأراضي العربية المحتلة " المقدم إلى الدورة (104) لمؤتمر العمل الدولي لعام 2015..والتى جاءت كالتالي:

1-تعرب المجموعة العربية عن الشكر والتقدير إلى السيد / غاي رايدر المدير العام لمكتب العمل الدولي على إيفاده مرة أخرى بعثة تابعة لمنظمة العمل الدولية لزيارة فلسطين والأراضي العربية الأخرى الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي بشأن تقديم وصف دقيق لما يجرى على أرض الواقع وتقييم محايد للتأثيرات السلبية لممارسات وسياسات سلطات الاحتلال على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والظروف المأسوية التي يعيشها العمال العرب وأسرهم في هذه المناطق المحتلة على أن يضم تقرير البعثة كملحق لتقرير المدير العام للدورة (104) لمؤتمر العمل الدولي لعام 2015 وذلك في إطار تنفيذ قرارات دورتي المؤتمر لعامي 1974 و1980 ذات العلاقة .

2-الشكر والتقدير إلى السيد / غاي رايدر على الجهود المبذولة للمساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتخفيف معاناة الشعوب العربية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى من خلال دعم وتفعيل البرنامج المعزز للتعاون التقني لصالح الأراضي العربية المحتلة وكذلك على توجهاته للمساهمة في عملية إعادة أعمار غزة . وإذ تثمن المجموعة العربية هذه الجهود فأنها تدعو منظمة العمل الدولية إلى حشد المزيد من الموارد المالية في المرحلة القادمة لتمكين هذا البرنامج من تحقيق المزيد من الإنجازات الملموسة للشعوب العربية في الأراضي المحتلة مع التركيز على بناء القدرات والمؤسسات الفلسطينية وإنعاش الاقتصاد لمزيد من فرص العمل المنتج والمجزي .

3-تعرب المجموعة العربية عن الشكر والتقدير إلى بعثة تقصي الحقائق التي زارت فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى خلال شهر مارس / آذار 2015 على الجهود المبذولة لإعداد هذا التقرير الذي تميز بنقل وتحليل لحقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السائدة بكل دقة وحيادية وشفافية ونشره في وقت مبكر استجابة لمطالب عربية سابقة . وكذلك على المنهجية المتبعة لإعداد هذا التقرير حيث تضمن فصلين يرتبطان بشكل مباشر بتأثيرات الاحتلال الإسرائيلي وترسيخه على تراجع الاقتصاد وسوق العمل وحقوق العمال الفلسطينيين في سياق من التمييز . وأن المجموعة العربية ترى من الضروري التركيز في المرحلة القادمة من جانب منظمة العمل الدولية على التدخلات الفاعلة لمعالجة هذه القضايا من صميم اختصاصاتها .

4-ترحب المجموعة العربية بنتائج الاجتماع الذي عقد في جنيف خلال شهر مارس / آذار 2015 بين بعثة تقصي الحقائق ووفد منظمة العمل العربية لمزيد من التشاور حول الأوضاع التي يعيشها العمال العرب وإفراد أسرهم في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى في ظل استمرارية الممارسات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي حيث تم تزويد البعثة بما يتوفر من معلومات وبيانات لدى منظمة العمل العربية في هذا الشأن . وأن المجموعة العربية إذ تتفهم عدم تمكن البعثة من زيارة سوريا لأسباب أمنية فهي لا ترى مبرراً لعدم زيارة جنوب لبنان المحتل وخلو التقرير من التعرض إلى ما يجري في هذه المنطقة .

5-بالنسبة لزيارة الجولان السوري المحتل وعلى غرار زيارة 2014 أشارت البعثة إلى إنها جرت بموجب تصريح من السلطات الإسرائيلية كبادرة حسن نية حيث أن حكومة إسرائيل تعتبر أن الجولان لم يعد من المناطق المحتلة وتم ضمه من طرف واحد عام 1981 وهو قرار لم تعترف به الأمم المتحدى أبداً وعليه فان المجموعة العربية تؤكد رفضها هذا القرار ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية للامتثال لقرارات الشرعية الدولية وأن لا يمثل التصريح المشار أعلاه سابقة من نوعها .

6-أشار التقرير إلى أن البعثة أجرت مناقشات ومشاورات مع العديد من الجهات والمنظمات الفلسطينية والإسرائيلية والمنظمات الدولية وغير الحكومية ذات العلاقة إضافة إلى المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل . ومع توسع دائرة المشاورات والمناقشات فلا ترى المجموعة العربية مبرراً لعدم التقاء البعثة بممثلي الاتحاد العام لعمال فلسطين .

7-أشار المدير العام لمكتب العمل الدولي إلى أن الوضع الراهن يسوده مستوى عال جداً من انعدام اليقين يؤثر بصورة خاصة في حياة وسبل عيش العمال الفلسطينيين وأفراد أسرهم مع التساؤل عن السياسات التي ستتبعها الحكومة الإسرائيلية الجديدة حيث أن عملية السلام لا تزال معلقة وأن مصادر الخلاف المستمر بين الجانبين تتمثل في حجز إيرادات الضرائب التي تحصل عليها إسرائيل لتحويلها إلى السلطة الفلسطينية ، وأن المجموعة العربية ترى ضرورة التركيز على هذا الجانب المؤثر مباشرة على الميزانية الفلسطينية وتطالب بوضع حد لهذه التصرفات التعسفية التي تكررت في كل مرة تسعى فيها الدولة الفلسطينية إلى ممارسة حقوقها المشروعة بالانضمام إلى الهيئات والمعاهدات الدولية .

8-تدعو المجموعة العربية منظمة العمل الدولية وأجهزتها الدستورية إلى بذل المزيد من الجهود لإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة التراجع الملموس من الجهات المانحة للوفاء بما وعدت به من التزامات مالية وبوجه خاص فيما يتعلق بنتائج المؤتمر الخاص بإعادة أعمار غزة حتى تتمكن منظمة العمل الدولية من أداء واجبها في هذه العملية على أحسن وجه .

9-تضمن التقرير تكرار عبارة " الحرب على غزة " وأن المجموعة العربية ترى وجوب استخدام عبارات واضحة وصريحة مثال الاعتداء الغاشم لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على غزة بالنظر إلى ضخامة الإضرار والدمار الذي خلفته .

وفي هذا السياق نري أن تعبير المدير العام عن " الأسف ": أن تكون التوترات التي حذر منها في تقريره للسنة الماضية بإطلاقه على غزة اسم " مخزون بارود " على وشك الانفجار ، قد اتخذت منحي وخيما خلال الصيف المنصرم ، ليس مـــن التعبيــــرات الــــتي ترقــي إلى مستوى الحدث الأليم والمرعب .

10-أشار التقرير إلى تراجع الاقتصاد الفلسطيني ، على خلفية تشديد القيود المفروضة عليه وتوسع المستوطنات الإسرائيلية ولا بد من الترحيب باتساع الفرص المطروحة أمام الفلسطينيين للعمل في سوق العمل الإسرائيلية فلن تكون هذه الإجراءات محل ترحيب من المجموعة العربية باعتبارها لا تخدم المصالح الفلسطينية في ضوء نسبة نمو القوى العاملة  المرتفعة وعلى منظمة العمل الدولية الدفع بمزيد من القوة والإصرار نحو تنمية وانعاش الاقتصاد الفلسطيني القادر على توفير مزيد من فرص العمل للفلسطينيين على أراضيهم وتقليل اللجوء للعمل في السوق الإسرائيلية  ومعالجة الوضع من جذوره وفق استنتاج المدير العام لمكتب العمل الدولي ومفاده أن العبئ المزدوج لاستمرار الاحتلال والمستوطنات لم يسمح بتطوير الاقتصاد الفلسطيني وتوفير فرص عمل كافيه من حيث العمل اللائق .

11-يرى المدير العام لمكتب العمل الدولي أن التعاون بين الهستدروت والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين " أمر مثمن " غير أن ثلث الفلسطينيين العاملين في الاقتصاد الإسرائيلي وأكثر فأكثر في المستوطنات لا يتمتعون بفوائد المفاوضة الجماعية وغير ذلك من آليات سوق العمل المنظمة الأمر الذي يستوجب في المقام الأول تدخلات سريعة وحاسمة من منظمة العمل الدولية لضمان حقوق العمال الفلسطينيين وحمايتهم من شتى أشكال الاستغلال والتمييز وفقا لتشريعات العمل النافذة والمبادئ السامية لمنظمة العمل الدولية  ومعايير العمل الدولية ، وبالتالي يكون التعاون بين الهستدروت والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أكثر جدية .

12-التأكيد على المطالب العربية المتكررة بضرورة تعديل عنوان ملحق تقرير المدير العام وفق نص الفقرة الأولي من مقدمة التقرير المعروض على الدورة (104) لمؤتمر العمل الدولي والتي تنص على : " عملاً بالقرار المتعلق بآثار المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على وضع العمال العرب الذي اعتمده مؤتمر العمل الدولي في دورته السادسة والستين (1980) . حيث أن مضمون التقرير يعبر عن قرار المؤتمر لعام 1980 وكذلك قرار المؤتمر لعام 1974 بشأن سياسات التمييز وانتهاك الحقوق والحريات النقابية بينما عنوان التقرير الحالي لا يعبر عنها " .

13-أشار التقرير إلى أنه لا تلوح في الأفق أية بوادر لإنهاء الاحتلال وتحركات جدية جديدة في اتجاه حل الدولتين ولئن كان يتعين أن تأتي أية مبادرة من المجتمع الدولي فأنها بحاجة أيضاً إلى التزام حقيقي من جانب إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء . وفي هذا الصدد الجدير بالتذكير أن خيار السلام خيار إستراتيجي عربي تلتزم به جميع البلدان العربية بما فيها دولة فلسطين غير أنه وفي كل مرة تمتد يد السلام إلى إسرائيل تقابل بمزيد من التعقيدات التصعيدية وبوجه خاص مزيد من التوسع في المستوطنات الإسرائيلية ومحاولات قطع التواصل الجغرافي اللازم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وهذه الأمور تأكدت في التقرير بالتعبير على أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية ، لن يلبث أن يصبح من العسير أن نرى كيف يمكن بناء دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ضمن حدود 1967 .

14-تتفق المجموعة العربية مع المدير العام لمكتب العمل الدولي على الاستنتاجات والملاحظات الختامية التي تم التوصل إليها من خلال رصد وتحليل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والظروف الإنسانية الماسوية التي يمر بها العمال والشعوب العربية في الأراضي العربية المحتلة في ظل استمرارية الاحتلال الإسرائيلي وبوجه خاص ما جاء في الفقرة 129 : لا تزال العقبات الرئيسية قائمة : القيود الناشئة عن الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات ما انفكت تترسخ على نحو متزايد في الأراضي المحتلة وهناك شعور بأن الحيز المتاح أمام تنمية المجتمع الفلسطيني وإقامة دولة فلسطين ذات سيادة في نهاية المطاف ، حيز ما فتئ يتناقص باستمرار . وعلى الرغم من أن المجموعة العربية لم تتفاجأ بمثل هذه الملاحظات الختامية المتكررة في التقارير السابقة وقد تبقى مثل غيرها حبراً على ورق حيث أن التقرير الحالي لا يتضمن خطة أو برنامج عمل لمنظمة العمل الدولية يساعد على تحسين الأوضاع السائدة الأمر الذي يستوجب بذل المزيد من الجهد من المدير العام لمنظمة العمل الدولية وأجهزتها الدستورية للاستجابة إلى المطالب العربية المتكررة على مدار عدة دورات لمؤتمر العمل الدولي وبوجه خاص ما يلي:

‌أ.صياغة الاستنتاجات و الملاحظات الختامية الواردة فى التقرير في شكل خطة عمل يتم تمويلها وتنفيذها بالأساس من منظمة العمل الدولية وبالتعاون مع الجهات العربية والإقليمية والدولية المانحة وتحديد المسئوليات وادوار مختلف الجهات القادرة على تنفيذ جزء من هذه الخطة حتى لا تبقي الملاحظات الاستنتاجية حبراً على ورق ، على ان تتكفل منظمة العمل الدولية بالجوانب المتعلقة بتشريعات العمل والضمان الاجتماعي وصيانة الحقوق والحريات النقابية وتطبيق معايير العمل الدولية وقضايا التشغيل والأجور وحماية العمال والمساواة بين الجنسين ومكافحة استغلال العماله والتمييز وترسيخ العمل اللائق وتحسين شروط وظروف العمل وغير ذلك .

‌ب.بذل المزيد من الجهود لدى المجموعات والهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية للتدخل بفاعلية بمزيد من الضغط على سلطات الاحتلال وبالطرق المناسبة لمنع انهيار عملية السلام وتكثيف المفاوضات وتسريع وتيرتها نحو الحل النهائى والعادل لإقامة دولة فلسطينية قابلة للبقاء وذلك من خلال الخطوات العملية التالية :

•دعم سعي فلسطين للانضمام إلى الهيئات والمعاهدات الدولية كحق طبيعي واستنكار وإدانة ردة فعل السلطات الاسرائيلية بالتهديد بإيقاف ايرادات الضرائب العائدة لفلسطين على غرار نفس الاجراءات المتخذة فى السابق في مثل هذه الخطوات الفلسطينية مع مطالبة المجتمع الدولي بسرعة التدخل للإفراج عن الإيرادات المحتجزة. 

•مطالبة اسرائيل بسرعة تحويل المبالغ المالية المتراكمة لدى صناديق ومؤسسات الضمان الاجتماعى إلى فلسطين باعتبارها اشتراكات العمال الفلسطينيين الذين لا سيستفيدون منها فى اسرائيل . 

•حث البلدان والجهات المانحة على الالتزام بتحويل المبالغ المالية والمعونات التى وعدت بها فى المواعيد المحدده لها من أجل انعاش الاقتصاد الفلسطيني وتوفير المزيد من فرص العمل ومكافحة الفقر والبطالة والحد من تدهور أوضاع وحقوق العمال وأسرهم .

•إدانة خطط وبرامج توسيع المستوطنات الاسرائيلية وتهويد القدس ومصادرة الاراضى مع المطالبة برفع الحصار على غزه وإزالة القيود المفروضة على تنقل الاشخاص والسلع والموارد ومستلزمات واحتياجات القطاعات الانتاجية والاقتصادية المختلفة نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي  .

•وضع تصوروخطة واضحة حول كيفية مساهمة منظمة العمل الدولية في عملية إعادة أعمار غزة .

•إيجاد الحلول المناسبة للتصدى لاستمرارية انتهاك الحقوق والحريات النقابية وحقوق العمال الفلسطينيين وحمايتهم في سوق العمل الإسرائيلية ووضع حد للخروقات الصريحة لقوانين العمل الإسرائيلية ومعايير العمل الدولية ومبادئ وإعلانات منظمة العمل الدولية وبوجه خاص فيما يتعلق بقضايا الاستغلال والتمييز .

‌ج.تقديم المزيد من الدعم المادى والفنى من قبل منظمة العمل الدولية من تحقيق المزيد من الانجازات الملموسة للعمال الفلسطينيين وأسرهم من خلال تفعيل البرنامج المعزز للتعاون التقنى لصالح فلسطين والاراضى العربية المحتلة الاخرى وكذلك برنامج العمل اللائق لفلسطين الذى تم اعتماده مؤخراً .

وفى النهاية دعت المجموعة العربية المدير العام والاجهزه الدستورية لمنظمة العمل الدوليةلايجاد الصيغة المناسبة لإشراك وفود المؤتمر فى مناقشة ملحق تقريرالمدير العام بشأن فلسطين والاراضى العربية المحتلة الاخرى في الجلسة العامة او احدى جلسات المؤتمربأعتباره جزء لا يتجزأ من تقرير المدير العام لمكتب العمل الدولي إلى مؤتمر العمل الدولى .