بالصور..مدير عام منظمة العمل العربية أمام "العمل الدولي "بجنيف:هناك أهداف مشتركة تجمعنا مع منظمة العمل الدولية أهمها انحيازنا للمضى قدماً نحو إرساء العدالة الاجتماعية والسلم والاستقرار..ووكالة انباء العمال العرب تنشر نص كلمة"المطيري"

وكالة أنباء العمال العرب: القى سعادة السيد / فايز المطيرىالمدير العام لمنظمة العمل العربية كلمته أمام الدورة (104) لمؤتمر العمل الدولى لعام 2015،المنعقد فى جنيف  خلال الفترة من  1 - 13  يونيو / حزيران 2015 ..وكالة أنباء العمال العرب تنشر نص كلمة "المدير العام" التى القاها صباح اليوم الخميس الموافق 4 يونيو/حزيران 2015...إلى نص الكلمة:"السيد رئيس المؤتمر..أصحاب المعالى والسعادة والسيدات والسادة الحضور الكرام..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

...يسعدنى فى البداية أن أهنئ رئيس الدورة (104) لمؤتمر العمل الدولى لعام 2015 ومساعديه على نيلهم ثقة المؤتمر وان اعبر عن سعادتي واعتزازى بالقاء كلمة منظمة العمل العربية لهذه الدورة  للمرة الأولى بصفتي المدير العام المنتخب لهذه المؤسسة العريقة. كما يسعدني أن أعرب باسمى وباسم المجموعة العربية للسيد / غاى رايدر المدير العام لمكتب العمل الدولى على حضوره جانب من فعاليات الدورة (42) لمؤتمر العمل العربى  تعبيراً عن مدى اهتماماته بدعم وتعزيز التعاون البناء القائم بينا من أجل الارتقاء بقضايا العمل والعمال نحو تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة فى المنطقة العربية وذلك فى إطار تلاقى المبادئ النبيلة والأهداف المشتركة التى تجمعنا وانحيازنا الكامل للمضى قدماً نحو إرساء العدالة الاجتماعية والسلم والاستقرار على مستوى جميع الأقاليم فى العالم..وبكل عزم ومصداقية وروح المسئولية ستواصل منظمة العمل العربية مسيرتها بمزيد من الجهد والعطاء لتحقيق الأهداف التى أنشئت من أجلها للاستجابة إلى تزايد مطالبة الشعوب العربية كباقى الشعوب فى العالم بحقوقها بالتمكين الاقتصادى والاجتماعى والسياسي ومزيد من الحريات ومتطلبات الحياة والعيش الكريم الآمن.

السيدات والسادة

ان ما تشهده المنطقة العربية من احتجاجات شعبية واضطرابات سياسية يضىء بشكل واضح على ان المدخل الاساسى لضمان الامن والاستقراريتطلب وبكل الحاح تحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية بمفردات رفع مستويات التشغيل والحد من البطالة وتقليص نسب الفقر وتأمين أوفر شروط التنمية المستدامة المنصفة والمتوازنة مناطقيا. حيث أثبتت هذه التغيرات محدودية النماذج التنموية المعتمدة لمواجهة التحديات المذكورة أعلاه مما يتطلب فكراً مجدداً وحلول غير تقليدية واستراتيجيات مبتكرة تساعد على إعادة تنظيم أسواق العمل وتنمية التشغيل وتوفير المزيد من فرص العمل اللائق والمجزي وبوجه خاص لصالح فئة الشباب. ونحن نتطلع فى منظمة العمل العربية ان تستخلص مناقشات البند الخاص بالمنشآت الصغيرة والمتوسطه مجموعة من الاستنتاجات تضاف إلى ما يتوفر لدينا لتطوير هذا القطاع الاقتصادى الهام وضمان قدراته على توفير المزيد من فرص العمل. أيضا سعينا متواصل لتعزيز وترسيخ الحوار الاجتماعى كأداة متميزة لتحقيق التوازن بين مصالح أطراف الإنتاج والعمل على رفع درجة الإلتزام بالتشريعات ومعايير العمل وبوجه خاص فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية  وتحسين شروط وظروف العمل وحماية العمال فى جميع الأنشطة الاقتصادية.

وفي هذا  السياق العام لا يسعني إلاّ ان اعرب للسيد غاى رايدر عن التقدير على حسن اختيار موضوع تقريره لهذه الدورة و أن أُثنيَ على المبادرة المئوية لمستقبل التشغيل لمنظمة العمل الدولية والتي نشاطركم الرأي نحو المزيد من العدالة الإجتماعية، خاصّة وأن المناخ الدولي والمناخات الوطنية تزايدت فيها مخاطر البطالة واللاّمساواة والفقر والتهميش وهو ما قد يبعد أكثر فأكثر عالم العمل عن عالم الأعمال على المستويين العربى والدولى مما يتطلب مزيد من التنسيق والتعاون بين منظمتينا لتحقيق اهدافنا المشتركة فى الوطن العربى فى اطار الاهداف الاستراتيجية ومجالات الاهمية القصوى لمنظمة العمل الدولية.

السيدات والسادة ،،،

ونحن فى رحاب أروقة مؤتمر العمل الدولى أكبر منبر عالمى للحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة فى جميع البلدان فى العالم ومن ابرز أهدافه السامية الوقوف ومناصرة كل حق مشروع وإرساء أسس العدالة الاجتماعية والانصاف وتمكين جميع الشعوب من الحياة الكريمة الآمنة ، فمن الواجب ايلاء المزيد من الاهتمام والعناية لحل القضايا الإقليمية العالقة التى لاتزال تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمى وفى مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة حيث لاتزال سلطات الاحتلال الصهيوني تمارس ما اعتمدت عليه منذ عده عقود من حيث الممارسات التعسفية وانتهاك الحريات وحقوق الإنسان والاتجاه نحو الفصل الحقيقي للمناطق الجغرافية اللازمة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضاربه ضرب الحائط معايير العمل الدولية والقوانين والإعلانات والمواثيق والشرعية الدولية على مرأى ومسمع من المجتمع الدولى العاجز على تحمل المسئولية التاريخية واتخاذ كافة الإجراءات والمواقف الجدية للمضى قد ما نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي و استرجاع الشعب الفلسطينى حقوقه الطبيعية والمشروعة فى الحياة الكريمة والآمنة على أراضيه المستقلة والحفاظ على مقدساته الدينية.

وأننا إذ نتفق مع الاستنتاجات الواردة فى تقرير المدير العام لمكتب العمل الدولى لعام 2015 حول أوضاع العمال فى الأراضى العربية المحتلة نكرر من جديد مطالب المجموعة العربية بالدعوة إلى المدير العام والأجهزة النظامية والدستورية لمنظمة العمل الدولية لإيجاد الوسيلة المناسبة لمناقشة ملحق تقرير المدير العام المذكور أعلاه ضمن جدول أعمال واجتماعات مؤتمر العمل الدولى المكان الطبيعى باعتباره جزء لا يتجزاً من تقريره للمؤتمر. لقد طال انتظارنا وطال صبر اشقائنا الفلسطينيين ولكننا على يقين من أن الكفاح من أجل حقوق الإنسان لابد له ان ينتصر فى النهاية.

.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  .."

*فــايــز المطيرى

 

المدير العام لمنظمة العمل العربية

Follow Us