وكالة أنباء العمال العرب تنشر تفاصيل ندوة مؤسسي الحركة النقابية ضمن احتفالات اليوبيل الذهبي للاتحاد العام لعمال الكويت

 ادلى سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت محمد عبد الله العرادة بتصريح صحفي حول الندوة التي اقامها الاتحاد لمؤسسي الحركة النقابية قال فيه :

  "ضمن احتفالاته بالذكرى السنوية الخمسين لتأسيسه اقام الاتحاد العام لعمال الكويت مساء الاثنين في 25/12/2017 ندوة لمؤسسي الحركة النقابية الكويتية حضرها حشد كبير من رؤساء واعضاء مجالس ادارات الاتحادات والنقابات في القطاعين الحكومي والنفطي ، اضافة الى عدد من قدامى النقابيين واعضاء لجنة المرأة العاملة ، وحشد كبير من الضيوف وممثلي الصحافة ووسائل الاعلام المرئية والالكترونية ."

وفي افتتاح الندوة القى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت محمد جمعان الحضينه كلمة ترحيبية جاء فيها : في غمرة احتفالاتنا بالذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت ، انه لمن دواعي سرورنا وغبطتنا ان نستقبل هذه الليلة مجموعة مميزة من مؤسسي الحركة النقابية الكويتية ، واقول الحركة النقابية وليس الاتحاد العام لانهم كانوا في الحقيقة رواد هذه الحركة منذ بداياتها الاولى ، وما زالوا بيننا والحمد لله ، يغدقون العطاء ويساهمون في رعاية وصيانة هذه النبتة التي غرسوها في ارض الوطن قبل نصف قرن من الزمن ، واستمروا في العناية بها حتى يومنا هذا ."

وقال:"يسعدنا ان نرحب هذه الليلة بمؤسسي الحركة النقابية الذين حضروا بيننا ليفتحوا امامنا اليوم جعبة ذاكرتهم الغنية والمليئة بكل ما قدموه من عطاء وعايشوه من احداث ، وما ساهموا في صنعه من انجازات ، وما عانوه من صعوبات وعقبات ، ويذكروا لنا ما رافق خطواتهم الاولى من حواجز كان ينبغي عليهم تخطيها بنجاح من اجل التأسيس لبناء تنظيم نقابي متين تستند اليه الاجيال القادمة التي ستستلم الدفة لاكمال الرحلة التاريخية الطويلة ، وليتذكروا معنا احداث تاريخ عريق يتجاوز النصف قرن من الزمن ، يملأه حب الوطن وحب الطبقة العاملة ، وحب التنظيم والديمقراطية النقابية الخلاقة .لن اطيل الحديث بل ساترك الكلمة لهم ليحدثونا عن تاريخنا ، وفي ذهني مقولة قالها احد كبار فلاسفة الطبقة العاملة الالمانية ، البروفسور هيرمان دونكر : من لا يعرف التاريخ ، ويدرك الحاضر ، لن يستطيع التحكم بالمستقبل .  "

ومن جهته قدم سكرتير عام الاتحاد العام محمد عبد الله العرادة المشاركين في الندوة بكلمة قال فيها :"تعتبر الحركة النقابية الكويتية احدى الركائز الاساسية في المجتمع نظرا لدورها البارز في مواجهة كافة التحديات التي تواجه الطبقة العاملة . ومن اهم اهداف الاتحاد العام لعمال الكويت الدفاع عن حقوق ورعاية مصالح العاملين في الدولة والعمل على تحسين مستواهم في شتى المجالات ."وقال العرادة : قبل خمسين عاما تم تأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت على يد مجموعة من ابناء الطبقة العاملة الاوفياء ، ونحن اليوم نحتفل باليوبيل الذهبي لاتحادنا ، ولا بد لنا من توجيه كلمة شكر وتقدير واحترام كبير للمؤسسين الاوائل الذين عانوا ظروفا قاسية في ستينات وسبعينات القرن الماضي من اجل قيام وبناء هذا الصرح النقابي الكبير الذي تعتز به الحركة النقابية والطبقة العاملة الكويتية . خمسون عاما من العطاء والعمل الجاد والسعي الدؤوب من اجل حماية الطبقة العاملة وحركتها النقابية ، هذا هو الاتحاد العام لعمال الكويت . واشار العرادة الى ان مؤسسي الحركة النقابية الكويتية يعتبرون كنزا لا ينضب من الخبرة والعطاء والوفاء والعمل الصادق .ونوه العرادة بان فعاليات وبرامج الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت مستمرة ، وستكون الفعالية القادمة هي الاحتفال بافتتاح المقر الجديد لمجلة العامل يوم الاربعاء الموافق 3/1/2018 . واختتم كلامه موجها التهنئة بالعام الجديد الى سمو امير البلاد حفظه الله ورعاه والقيادة السياسية والشعب الكويتي وطبقته العاملة والحركة النقابية الكويتية ، متمنيا للجميع عاما سعيدا مليئا بالصحة والنجاحات في جميع الميادين .

 ثم تحدث المشاركون في الندوة وهم على التوالي الزملاء حسين صقر عبد اللطيف ، وحسين حسن اليوحه ، وحسن فلاح الاحسن ، ففتحوا ذاكرتهم الغنية والمليئة بالاحداث ، فتحدثوا عن ظروف تأسيس الحركة النقابية عموما والاتحاد العام لعمال الكويت على وجه الخصوص ، والصعوبات والعراقيل التي واجهت بدايات الحركة النقابية والمعاناة الكبيرة التي كانوا يعانونها من اجل بناء حركة متينة تشكل اساسا ومنطلقا قويا يستند اليه الرعيل القادم من القيادات النقابية . وقد استفاد المؤسسون من صدور دستور الكويت ويتضمن المادة 43 التي كفلت حرية تأسيس الجمعيات والنقابات على اسس وطنية وبوسائل سلمية ، مما وفر لهم المناخ الديمقراطي والدستوري الملائم الذي شجعهم على المضي قدما في عملية تأسيس النقابات والاتحادات .

والجدير بالذكر ان حسين الصقر كان اول رئيس للاتحاد العام واول رئيس لاتحاد العاملين بالقطاع الحكومي ، وحسين اليوحه كان اول مدير لمعهد الثقافة العمالية واول نائب رئيس لاتحاد القطاع الحكومي ، والاثنان كانا اول رئيسين لاول نقابتين تأسستا في الكويت وهما نقابة العاملين بوزارة الصحة ونقابة العاملين في بلدية الكويت عام 1964 . اما حسن فلاح فهو احد الرواد المؤسسين للحركة النقابية في القطاع النفطي وكان اول رئيس لاتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات واول رئيس لنقابة العاملين بشركة نفط الكويت .

ومما يذكر ان انجازات كبيرة على الصعيد الداخلي والخارجي تحققت في عهد هؤلاء الرواد ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر صدور قانون العمل في القطاع الاهلي رقم 38 لعام 1964 ، وكذلك تمكنوا من بناء مقر الاتحاد والنقابات في ميدان حولي في بداية سبعينات القرن الماضي بجهودهم وجهود العمال الذاتية ، كما تولى الزميل حسين صقر عبد اللطيف منصب نائب مدير عام منظمة العمل العربية ، وتولى الاتحاد العام لعمال الكويت منصب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، وغيرها الكثير .

Follow Us