عرضها فى ورشة العمل التى نظمها"الدولى لنقابات العمال العرب" و"العمل العربية" ..ننشر نص دراسة د. رأفت رضوان الأمبن العام للإتحاد العام العربى لتكنولوجيا المعلومات حول الشبكة العربية لسوق العمل..كلام حول البطالة والتشغيل فى الوطن العربى .

رضوان
وكالة انباء العمال العرب: بدأت صباح اليوم الاثنين  بالجامعة العمالية بالقاهرة فعاليات ورشة العمل النقابية العمالية العربية حول "دور النقابات في دعم الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل " خلال الفترة من 25-26 شباط/فبراير 2013 بمقر الجامعة العمالية بالقاهرة.والتى ينظمها الاتحاد

الدولي لنقابات العمال العرب بالتعاون مع منظمة العمل العربية  يث يعد مشروع الشبكة  العربية لمعلومات سوق العمل أحد أهم المشروعات التي تتنفذها منظمة العمل العربية و يهدف إلى الإسهام في حل مشكلة البطالة من خلال الرصد لواقع القوى البشرية وتحقيق التشغيل الأمثل للأيدي العاملة العربية. وتأتي ورشة العمل في إطار التعاون القائم بين منظمة العمل العربية و الاتحاد الدولي لنقابات العمل العرب. بدأ حفل الافتتاح في تمام الساعة العاشرة صباحا حيث  القى رجب معتوق الامين العام للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب و  كلمة المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان التى القتها نيابة عنه إيمان عبدالمقصود مدير ادارة الاعلام والتوثيق والمعلومات   خلال الورشة يتم مناقشة  ثلاثة أوراق عمل هي : " الإعلام العربي .. وإتاحة المعلومات عن سوق العمل" للدكتور سامي الشريف ، و" مشروع إنشاء الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل " للدكتور رأفت رضوان ، و"العقد العربي للتشغيل وأهمية معلومات سوق العمل" للدكتور محمد عبد الشفيع عيسى.
ووكالة انباء العمال العرب تنشر نص دراسة د. رأفت رضوان  حول الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل .

:"لقد أوضحت التقارير العربية والدولية أن غياب البيانات والمعلومات الدقيقة والشاملة والحديثة قد أثر سلبا على قدرة متخذى القرار فى التعامل مع مشاكل البطالة بطرق فعالة. ويحتاج توفر المعلومات المطلوبة لإدارة سوق العمل والاستفادة منها تضافر الجهود بين جهات متعددة وقدر كبير من التجانس والترابط بينها.تتطلب مشكلة البطالة تكاتف كل الجهود لمواجهتها , وهي تحتاج تفاعل حقيقي بين أطراف الانتاج الثلاثة بما يضمن توفير عمل حقيقية في ظروف عمل مناسبة من جانب قطاع الاعمال , وزيادة كبيرة في انتاجية العمال من خلال الارتقاء بقدراتهم وتنظيم تعاونهم وتشاركهم في اداء العمل من جانب النقابات العمالية ثم دور نشيط ومحفز من الدولة للجانبين لبناء علاقات عمل متطورة تصب في صالح التنمية المستدامة للمجتمع .
وتوفر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والشبكات الاجتماعية وسيلة جديدة للتفاعل البناء يمكن من خلالها دعم أواصر التواصل بين أطراف الانتاج بسهولة ويسر , وبما يحقق علاقات شفافة ومتوازنة وواضحة يتكاتف فيها الجميع لبناء مستقبل أفضل.
2. جهود منظمة العمل العربية :
إنطلاقا من خبرات منظمة العمل العربية وتقديرها لأهمية توفير المعلومات سواء علي المستوي الوطني أو المستوي القومي للتعامل مع مشكلة البطالة , فقد سارعت باتخاذ خطوات فعالة نحو بناء المقومات الأساسية لتوفير المعلومات حيث :
- عقدت المنتدى العربى للتنمية والتشغيل ( الدوحة ، نوفمبر / تشرين الثانى 2008 ) حيث صدر عنه "إعلان الدوحة" الذى تحققت فيه رؤية مشتركة مدروسة لقضية التنمية والتشغيل فى البلدان العربية ، وقد اعتمدت القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ( الكويت ، 2009 ) إعلان الدوحة وما صدر عنه من أهداف كمية ونوعية ، كما اعتمدت البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة والمشروعات المنبثقة منه ، الذى يعتبر مشروع الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل أحد مشاريعه الرئيسية ، وأكدت قمة شرم الشيخ عام 2011 على البرنامج ومشروعاته الست .
- قامت المنظمة بالتعرف على الإمكانيات المتاحة لدى وزارات العمل العربية لتحديد النواقص والخطوات العملية التى يتعين اتباعها لتنفيذ الشبكة حيث أحيطت جميع الدول العربية علما بتلك النواقص والخطوات وبما يضمن توفير الحد الأدنى من الإمكانيات المادية والبشرية المطلوبة للتعامل مع الشبكة حين إنشائها .
- سعت المنظمة لبناء نظام عربى موحد لمعلومات سوق العمل يكون قادرا على مواجهة التحديات التى تعصف بأوضاع العمل والعمال والسعى لمواكبة تطور استخدامات تكنولوجيا الاتصالات ونظم معلومات سوق العمل . بالإضافة إلى تفعيل التعاون بين منتجى ومستخدمى البيانات الإحصائية لدى أطراف الإنتاج والأجهزة المركزية العربية ، وذلك من خلال إقامة عدداً من الندوات والدورات التدريبية .
- قامت بتطوير موقع المنظمة على شبكة الإنترنت متضمناً الدراسات وإحصاءات العمل في البلدان العربية والتي تعمل على تحديثه باستمرار باعتباره النواة الأولى للشبكة العربية لمعلومات سوق العمل.
- العمل على إنشاء نقاط ارتكاز وطنيةNational Focal Points فى الدول العربية وإيجاد نوع من التنسيق بينها وبين الأجهزة الإحصائية العربية لتقوية الروابط والتنسيق فيما بينها من جهة وبين منظمة العمل العربية من جهة أخرى فى مجال إحصاءات العمل بما يساعد على إنسياب المعلومات وتدفقها .
- إصدار وتطوير مستمرللكتاب الدورى لإحصاءات العمل فى البلدان العربية كل عامين الذي يعد أساساً لقواعد بيانات الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل.
- وضع الإطار العام المحددلإحصاءات العمل المطلوبة التى يتعين إدراجها ضمن النماذج المخصصة لجمع بيانات للتعدادات السكانية العربية ، بغية توحيد البيانات والمعلومات الإحصائية الخاصة بالقوى العاملة على المستوى العربي .
- أصدرت المنظمة التصنيف العربى المعيارى للمهن عام 2008 الذى إشتمل على تحديد وتوصيف مسمى لأكثر من (3000) مهنة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولى ( GIZ) ، حيث أن استخدامه سيؤدى إلى توحيد مسميات الوظائف والمهن فى الوطن العربى ، بالإضافة إلى إحداث تأثيرات إيجابية على حركة اليد العاملة العربية.
- عقدت منظمة العمل العربية ورشتي عمل للتجهيز لبدء تنفيذ الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل بهدف دراسة طرق وآليات تزويد الشبكة بالبيانات والمعلومات والتعاون بين منتجى ومستخدمى البيانات الإحصائية لدى أطراف الإنتاج والأجهزة الإحصائية المركزية العربية .
3. فكرة مشـروع إنشـاء شبكـة قوميـة لمعلومات سـوق العمـل
كان نجاح جهود المنظمة خلال السنوات السابقة في توحيد الرؤي حول أهمية توفير المعلومات وضرورة سرعة إتاحتها أمام كافة المؤسسات والجهات المشاركة في التصدي لمشكلة البطالة , ومع التسارع في وتيرة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فقد بات واضحا ضرورة التحول نحو توظيف هذه التكنولوجيا الجديدة في خدمة قضية البطالة وتفعيل الحوار المجتمعي بين أطراف الانتاج لزيادة كفاءة سوق العمل وسرعة التصدي لمشكلة البطالة.
ومن واقع المسئولية القومية لمنظمة العمل العربية وباعتبارها أحد أدوات التخطيط التنموي لأسواق العمل العربية وفي إطار سعيها إلي تحقيق التوازن في سوق العمل العربية ورفع وتيرة التشغيل الأمثل للعمالة العربية فقد تبنتفكرة إنشاء الشبكة القومية لمعلومات سوق العمل كمحاولة جادة لتنظيم وتوفير البيانات اللازمة لدعم المؤسسات المسئولة عن سوق العمل وتوفير آليات حديثة للعمل بها لزيادة قدرتها علي المساهمة في تقليل نسب البطالة ،وتحقيق التشغيل الأمثل لليد العاملة، وتوفير المعلومات الضرورية لمتخذى القرار وأصحاب الأعمال والباحثين عن وظائف.
ومع إنعقاد القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بالكويت عام 2009 , فقد تقدمت المنظمة ببرنامج متكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة للتعامل مع مشكلة البطالة في جميع البلدان العربية سواء المستقبلة للعمالة أو المصدرة لها تضمن 6 مشروعات متكاملة من بينها إنشاء الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل والمرصد العربي للتشغيل .أعتمدت القمة البرنامج وأقرته في تلك الدورة وأكدت عليه في القمة الاقتصادية بشرم الشيخ 2011.
ترتكز فكرة مشروع إنشاء الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل علي إيجاد آلية لزيادة التفاعل بين أطراف الإنتاج الثلاثة من خلال بوابة إلكترونية لمعلومات العمل العربية تتشارك الأطراف الثلاثة في توفير المعلومات التى تنشر بها والتي تصور واقع القوى البشرية داخل كل دولة ، والمعلومات الدقيقة حول السكان والقوى العاملة والتعليم والنشاط الاقتصادي من جانب وتقدم مجموعة من الخدمات الالكترونية للتدريب والتوظيف , بالإضافة لتوفير مساحة للحوار وتبادل الأفكار والآراء بطريقة الكترونية.وتستهدف الشبكة إتاحة وتوفير المعلومات والخدمات للجهات التالية:
• الأجهزة المعنية قطريا بالتنمية والتخطيط ودعم التشغيل وتطوير التدريب .
• واضعو سياسات التشغيل وبرامجه .
• المؤسسات العربية والإقليمية المعنية بالتعاون العربى ، خاصة فى مجال تكامل التنمية والاستخدام الأمثل للموارد البشرية العربية .
• الأجهزة الأحصائية ومراكز المعلومات الوطنية والمتخصصة.
• أصحاب الأعمال الباحثون عن أسواق العمل المناسبة والمناخ الاستثمارى الملائم.
• الدارسون للتنمية وأوضاع أسواق العمل مؤسسات وأفراد .
• الباحثون عن عمل .
4. مكونات الشبكة :
موقع عام مركزي (Central Office ) يحتوي علي المكونات الأساسية ويدير الشبكة علي الإنترنت ويضمن تقديم الخدمات بشكل متوازن ومستمر وتأمينها.
نقاط ارتكاز وطنية بواقع نقطة واحدة علي الأقل في كل دولة (National Focal Point : NFP) تتولي دور المنسق فى عملية إعداد وتوفير البيانات الوطنية بالإضافة لربط أطراف الإنتاج الثلاثة في جميع الدول العربية بالبوابة المعلوماتية وبما يحقق لها تغذية الشبكة بالمعلومات الخاصة بها والإستفادة مما تتيحه الشبكة من موارد معرفية.
قواعد بيانات متطورة يتم تحديثها بصفة مستمرة بواسطة الجهات المشاركة, كل في نطاقه.
برامج وتطبيقات خاصة بإدارة الشبكة وتأمينها وحمايتها.
خدمات للقيمة المضافة للمؤسسات المتخصصة ( تحليلات / وظائف / تدريب / حوارات).
5. أهداف المشروع :
للمشروع رؤية واضحة وهي : "الاسهام في حل مشكلة البطالة والعمل على تحسين سياسات التشغيل والاستخدام فى الوطن العربى من خلال رصد واقع القوى البشرية داخل كل دولة بغية تحقيق التشغيل الأمثل لليد العاملة العربية فى ضوء إحتياجات أسواق العمل العربية .
وتتحقق الرؤية من خلال الارتقاء بالخدمات التي تقدمها المنظمة وتحسين كفاءتها وأدائها وتسخير الإمكانات الفنية والتقنية لهذا الغرض وتوفير البيانات والمعلومات الأساسية الخاصة بإدارة سوق العمل. كما ستكون بمثابة الآلية المثلي والمرجع الأساسي للتواصل المعلوماتي بين أفراد العملية الإنتاجية مهما تنوعت أو تعددت مسؤولياتهم واحتياجاتهم في مجال العمل والأعمال.
يتبنى المشروع عدداً من الأهداف المباشرة وغير المباشرة ، والمباشرة منها هى ما يمس العمليات المؤثرة فى سوق العمل بصورة رئيسية ، وغير المباشر منها هو ما يخدم المجتمع بشكل أشمل وأعم، والأهداف العامة للمشروع تخدم العامل ورجل الأعمال وتمتد لجميع أفراد المجتمع مهما تفاوتت فئاتهم العمرية والاجتماعية ومهما تعددت مهامهم ومسئولياتهم ، أما الأهداف الخاصة فتتمثل فى زيادة التعاون بين أطراف الإنتاج ، وتوفير آلية لتحقيق شفافية سوق العمل على النحو المذكور فى تعريف المشروع ، وتوفير معلومات هذا السوق لكل المهتمين ، وتطوير آلية للتوظيف عن بعد ، وتوفير المعارف والمعلومات الموسوعية لجميع أفراد المجتمع ، وتوفير آلية للتواصل بين أطراف الإنتاج .
وتتضمن الأهداف الإجرائية ما يلي:
الهدف الأول:
بناء نظام عربي موحد لمعلومات سوق العمل ( يضع في اعتباره استخدام الموارد الوطنية المتاحة في بعض الدول , وتطوير تلك الامكانات في دول أخري ، وإنشاء نقاط ارتكاز وطنية في الدول التي لا تتوافر فيها مراكز متخصصة لبيانات سوق العمل).

الهدف الثانى: زيادة التواصل بين أطراف الإنتاج:
يهدف المشروع لزيادة الترابط بين منظمات الأعمال والعمال والجهات الحكومية المختصة ، وبحيث تصبح هذه الشبكة الآلية والمرجع الأساسي للعمليات التنسيقيةمهما تنوعت أو تعددت مسؤولياتهم واحتياجاتهم.
الهدف الثالث : تفعيل التعاون والتنسيق مع الأجهزة الإحصائية العربية
يهدف المشروع لزيادة تفعيل التعاون والتنسيق مع الأجهزة الإحصائية العربية لتحقيق قدراً من الترابط بين منتجى ومستخدمى البيانات الإحصائية .
الهدف الرابع: إيجاد وتطوير آلية عربية للتوظيف عن بعد:
يهدف المشروع لبناء آلية للتوظيف عن بعد. وستكون هذه الآلية ذات شقين, الأول يحقق لمؤسسات الأعمال والتوظيف الإعلان عن الوظائف التي تحتاجها وشروط شغل الوظائف ( وطنيين أولا مثلا), والثاني يحقق للباحثين عن فرص العمل إمكانية عرض سيرتهم الذاتية بطريقة سهلة وميسرة وقابلة للاستخدام بمعرفة مؤسسات الأعمال. وسوف يضمن النظام إمكانية التوفيق بين العرض والطلب بطريقة بسيطة وميسرة طبقا لشروط الجهات الطالبة.
الهدف الخامس: إيجاد وتطوير آلية عربية للتدريب عن بعد:
يهدف المشروع لبناء آلية للتدريب عن بعد. وستكون هذه الآلية مفتوحة لكل مراكز التدريب العربية لاستخدامها لإتاحة مستويات تدريبية مختلفة للراغبين في الإستفادة من هذه الإمكانية, واعتمادا علي معايير مهنية متطورة ومحددة.
الهدف السادس: إيجاد وتطوير آلية عربية للحوار المجتمعي
يهدف المشروع لبناء شبكة اجتماعية للحوار حول القضايا المختلفة يشارك فيها أطراف الانتاج الثلاثة من جانب , والخبراء والمتخصصين من جانب أخر..

6.قواعد البيانات والمعلومات:
يتطلب التعامل مع سوق العمل توفير قواعد بيانات متنوعة لتضع صورة متكاملة أمام جميع العناصر المشاركة في حل مشكلات هذا السوق, ولذا فإن الشبكة سوف تركز علي قواعد البيانات التالية كحد أدني:
قاعدة البيانات الرئيسية Labor Information Database:
قاعدة بيانات العمالة والأجور هي قاعدة البيانات الاساسية في الشبكة , وسوف يتم تصميمها وفقا للمعايير الدولية الخاصة بإحصاءات العمل والأجور , ومن بين أهم ما تتضمنه الأتي:
o بيانات خاصة بجانب العرض فى الدول العربية.
o بيانات خاصة بجانب الطلب فى الدول العربية.
o بيانات الوضع الحالى للعمالة فى الدول.
o إحصاءات هجرة العمالة ( وافدة ، ومهاجرة للخارج). إحصاءات منفصلة عن متوسط ساعات العمل الأسبوعية حسب النوع الاجتماعى والمجموعات الرئيسية للمهن, معدل دوران العمل حسب النوع الاجتماعى والمجموعات الرئيسية للمهن ,كذا مستوى المعيشة لقوة العمل حسب النوع الإجتماعى ( مثل إحصاءات الأجور، إحصاءات دخل العمالة، إحصاءات نفقة المعيشة،إلخ.
o بيانات عن بيئة العمل.
قاعدة بيانات تنافسية العمالة العربية (Labor Competitiveness Database):
تتضمن هذه القاعدة علي بيانات ومؤشرات التنافسية وفقا لمعايير التقرير الدولي للتنافسية , وبما يحقق تحديد عناصر القوة والضعف في أداء قوة العمل وإعادة توجيه وتطوير برامج التعليم التدريب والتأهيل.
قاعدة بيانات السكان ( POP Database) :
تتضمن هذه القاعدة بيانات السكان وفقا للمعايير العالمية لتمكين المؤسسات المشاركة من إعداد الإسقاطات الرئيسية للناشطين اقتصاديا وبالتالي تحديد الطلب المستقبلي علي التوظيف.
قاعدة بيانات النشاط الاقتصادي ( Economic Database) :
يعد توافر البيانات الاقتصادية أحد أهم أركان التعامل مع مشكلة البطالة حيث تؤكد الدراسات علي الارتباط بين معدلات النمو الاقتصادي ومعدلات البطالة, وتتضمن البيانات الاقتصادية :
بيانات الحسابات القومية
بيانات الاستثمار
بيانات الأسعار / معدلات التضخم
بيانات المعاملات المالية
بيانات التجارة الخارجية
قاعدة بيانات التعليم ( Education Database):
يمثل التعليم المدخل الأساسي لسوق العمل ويعد الارتباط بين نظام التعليم ومتطلبات سوق العمل أحد أكبر التحديات التي تواجهها الدول العربية جميعا, ومع التوسع الكمي في إتاحة التعليم للجميع فإن بطالة المتعلمين أصبحت تمثل تهديدا مباشرا لاستقرار سوق العمل ويصبح متابعة التدفق إلي سوق العمل من خلال المؤسسة التعليمية مطلبا أساسيا لإدارة سوق العمل بكفاءة. تتضمن القاعدة بيانات متكاملة عن عناصر المنظومة التعليمية مع التركيز علي مؤسسات التعليم الفني والمهني.
قاعدة بيانات الأنشطة الاجتماعية ( Social Services Database) :
أصبح توفير الخدمات الاجتماعية لقوة العمل اليوم تحديا كبيرا في ضوء ارتفاع تكلفة هذه الخدمات ومع تزايد انسحاب الحكومات من الأنشطة الاقتصادية وتزايد دور القطاع الخاص في التشغيل بصورة عامه والقطاع غير الرسمي بصورة خاصة فأن هناك أهمية بالغة لمؤسسات اتخاذ القرار في تتبع موقف هذه الخدمات للحفاظ علي حقوق العمال في الحصول علي هذه الخدمات. وتتضمن بيانات الأنشطة الاجتماعية علي الأتي:
بيانات الرعاية الاجتماعية
بيانات الدخل والإنفاق ( الإنفاق العائلي)
بيانات عن أنشطة المسئولية المجتمعية (Social Corporate Responsibility) التي تقدمها مؤسسات الأعمال المختلفة.
قاعدة بيانات القوانين والاتفاقات :Legal Database
تتضمن حصرا وتصنيفا لقوانين العمل بالبلدان العربية والاتفاقيات العربية والدولية والإقليمية وكذا أي لوائح أو قرارات منظمة لسوق العمل في كل دولة.
قاعدة بيانات الدراسات والبحوث :Studies& ResearchesDatabase
تتضمن فهرس متكامل للدراسات والبحوث الخاصة بسوق العمل وتطويره , وكذا الممارسات والتجارب الدولية الناجحة , وتهدف هذه القاعدة لإتاحة أصل الدراسات كلما أمكن ذلك.
قاعدة بيانات الوظائف المطلوبة / طالبى العملJobs Database)):
يتم تجميع الوظائف الشاغرة التي يتم الإعلان عنها علي الشبكة , وما تم شغله من وظائف ومالم يتم شغله , وبحيث يمكن تحديد اتجاهات العرض والطلب في سوق العمل.
قاعدة التصنيف العربى المعيارى للمهن :
Arab Standard Classification of Occupations
تتضمن التصنيف العربي المعيارى للمهن وكذلك توصيفا ً لهذه المهن وبما يسهل استخدامها في شغل الوظائف الشاغرة.
قاعدة بيانات مراكز وبرامج التدريب المهنى(Vocational Training Database) :
تتضمن حصرا لمراكز التدريب التحويلي والمهني في الأقطار العربية وتصنيفها وتبويبها . وكذلك البرامج التدريبية التي تقوم بتنفيذها لتدريب كوادر العاملين في التخصصات المختلفة وأي بيانات إضافية تساعد علي الاستفادة من هذه المراكز.
قاعدة بيانات الخبراء في مجال سوق العمل :Experts Database :
حصر متكامل للخبرات العربية المتميزة في مجال سوق العمل تتضمن سيرة ذاتية موحدة للخبراء والمتخصصين من كافة البلدان العربية , مع تحديد المجالات التخصصية الفرعية لكل خبير , وبما يسهل الإستفادة من تلك الخبرات.
7.الخدمات التي تقدمها شبكة المشروع :
ستقدم شبكة المشروع مجموعة من الخدمات التقنية الأساسية للمستفيدين على النحو التالى :
أ. تقديم المعلومات المتخصصة في سوق العمل:
تهدف الشبكة لتكون المرصد العربي المتخصص لمعلومات سوق العمل وتتيح تلك المعلومات من خلال البوابة الالكترونية بالإضافة إلي استخدام الوسائل التقليدية والحديثة في النشر وذلك من خلال:
§ نشره مفصلة " كل 3 شهور "
§ نشرة سنوية عن موقف أسواق العمل العربية.
§ بحوث ودراسات علي قضايا محددة.
§ اسطوانات مدمجة ( C D) .
§ ملخصات للحوارات المجتمعية التي تتم علي الشبكة.
§ أهم الردود علي الاستفسارات الخاصة عن معلومات الشبكة .

ب. تقديم خدمات تحليلية للبيانات والمعلومات للاستخدام الخاص :
تقدم هذه الخدمة لأطراف الإنتاج في الوطن العربي, ويتضمن ذلك علي سبيل المثال:
o تجهيز البيانات حسب طلب المستفيدين لأطراف الإنتاج بالوطن العربي .
o تحليلات متخصصة ترتكز علي المعلومات والدراسات والإطار القانوني والعوامل الاقتصادية السائدة حسب الطلب، لمساعدة أطراف الأنتاج الثلاثة.
ج. الربط بالمواقع ذات العلاقة محليا وعالميا وبلغات متعددة:
سيتم من خلال شبكة المشروع ربط المواقع ذات العلاقة المباشرة بالأهداف العامة لسياسة العمل والتشغيل وبما يمكن المستخدمين من تعظيم الأستفادة من هذا الترابط ودون الحاجة للبحث في المواقع المتعددة وما ينتج عنه من صعوبة الحصول علي المعلومات المتخصصة والمرتبطة بموضوعات الشبكة.
د. إجراء الحوارات المجتمعية عن القضايا المرتبطة بالبطالة والتشغيل:
سوف تتيح الشبكة من خلال آليات التواصل الاجتماعي إمكانيات للحوارات المجتمعية حول قضايا معينة يطرحها المشاركون , وبما يحقق الإستفادة من زخم الجهات المشتركة في الشبكة من جانب , وكذا الخبراء المشاركين , وبحيث يمكن تقديم دعم ومساندة سريعة وبالأخص في القضايا العاجلة.
ه. التدريب عن بعد :
سيتم من خلال الشبكة توفير مواد تدريبية تفاعلية للمستفيدين وبالأخص تلك التي تقدمها المراكز التابعة لمنظمة العمل العربية وبما يحقق تعظيم دور هذه المراكز. وستكون هذه البرامج متاحة للمستفيدين في أي وقت يرغبون فيه تطوير وتحسين مهارتهم وستغطي هذه البرامج جميع البرامج اللازمة لتطوير المهارات والمعارفالإنتاجية.
و. التوظيف الالكتروني:
سوف تتيح الشبكة إمكانية التوظيف الالكتروني وذلك من خلال السماح للراغبين في التوظف بوضع سيرتهم الذاتية علي الشبكة ( جانب العرض) , والسماح لمؤسسات الأعمال علي الجانب الأخر بوضع طلباتها من الوظائف , وبما يسمح بإجراء التوفيق ( MatchMaking) وفق معايير الاختيار المحددة والتي تضعها مؤسسات الأعمال.
ز. المؤتمرات الالكترونية:
سوف تتيح الشبكة الإمكانية لإجراء المؤتمرات الالكترونية بين المشاركين فيها من الأعضاء , كما تمكن من عقد مؤتمرات متخصصة في القضايا والموضوعات ذات الطبيعة الفنية أو التخصصية.

8. المستفيدون من الشبكة:
تقدم الشبكة خدماتها لقطاع عريض من المستفيدين ووفق حزم خدمات مفصلة لكل نوع من المستفيدين وذلك علي النحو التالي:
أ. وزارات العمل العربية :
سوف تركز الشبكة لهذه المؤسسات علي الخدمات التالية:
• إتاحة صورة متكاملة من المعلومات علي المستوي الوطني من خلال جهود المركز الوطني للشبكة (NFP).
• إتاحة صورة مقارنة عن موقف سوق العمل في الدول العربية من خلال المركز الرئيس للشبكة.
• تقديم خدمات القيمة المضافة – حسب الطلب – ويشمل ذلك علي التحليلات والدراسات والتجارب الأكثر نجاحا والدروس المستفادة علي المستوي الدولي والقومي.
• التعريف باتجاهات سوق العمل وفرص التوظف في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
• قياس رد الفعل في سوق العمل لما يتم اتخاذه من قرارات بهذا الشأن.
• متابعة برامج توطين الوظائف وتحديد متطلبات زيادة فعاليتها.
• إتاحة المجال للتعريف بالبرامج الحكومية المختلفة لتنمية سوق العمل وخلق فرص التوظف.
• إمكانية إتاحة الدراسات والبحوث المتاحة لديها أو التي تجري بمعرفتها علي الشبكة.
• إتاحة آليات للتعريف بالشبكة والترويج لخدماتها لدي المؤسسات الحكومية المختلفة وبالأخص آليتي التوظيف الالكتروني والتدريب عن بعد , وحث تلك المؤسسات علي إضافة الوظائف الشاغرة لديها علي آلية التوظيف بالشبكة.
• الحق في تحديد / تقييم البرامج التدريبية التي سيتم تنفيذها علي الشبكة.
• الحق في اقتراح الموضوعات الخاصة بدائرة الحوار المجتمعي / والمشاركة في الحوارات التي تطرحها أطراف الانتاج الأخري.
• امكانية نشر المعلومات والإصدارات والأنشطة والأخبار الاقتصادية الخاصة بها علي الشبكة.
• توفير حقوق اشتراك خاصة تتيح للمؤسسات الحصول علي خدمات الشبكة وفق نظم تفضيلية.
• توفير آليات المشاركة فيإجراء التقييم المستمر للشبكة وأقتراح متطلبات تطويرها بما يحقق لها تلبية متطلبات المستخدمين من منظمات ومؤسسات الأعمال.
• الاستفادة من البرامج التدريبية التي سيتم تقديمها علي الشبكة.
ب. المنظمات النقابية العمالية :
سوف تركز الشبكة لهذه المؤسسات علي الخدمات التالية:
• إتاحة صورة متكاملة من المعلومات علي المستوي الوطني من خلال جهود المركز الوطني للشبكة (NFP).
• إتاحة صورة مقارنة عن موقف الدول العربية من خلال المركز الرئيس للشبكة.
• تقديم خدمات القيمة المضافة – حسب الطلب – ويشمل ذلك علي التحليلات والدراسات والتجارب الأكثر نجاحا والدروس المستفادة علي المستوي الدولي والقومي.
• التعريف باتجاهات سوق العمل وفرص التوظف في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
• متابعة برامج توطين الوظائف وتحديد متطلبات زيادة فعاليتها.
• إتاحة المجال للتعريف بالبرامج المختلفة لتنمية سوق العمل وخلق فرص التوظف.
• إمكانية إتاحة الدراسات والبحوث المتاحة لديها أو التي تجري بمعرفتها علي الشبكة.
• إتاحة آليات للتعريف بالشبكة والترويج لخدماتها لدي المؤسسات العمالية المختلفة وبالأخص آليتي التوظيف الالكتروني والتدريب عن بعد , وحث تلك المؤسسات علي الاستفادة منها.
• الحق في تحديد / تقييم البرامج التدريبية التي سيتم تنفيذها علي الشبكة.
• الحق في اقتراح الموضوعات الخاصة بدائرة الحوار المجتمعي / والمشاركة في الحوارات التي تطرحها أطراف الانتاج الأخري.
• امكانية نشر المعلومات والإصدارات والأنشطة والأخبار الاقتصادية الخاصة بها علي الشبكة.
• توفير حقوق اشتراك خاصة تتيح للمؤسسات الحصول علي خدمات الشبكة وفق نظم تفضيلية.
• توفير آليات المشاركة فيإجراء التقييم المستمر للشبكة وأقتراح متطلبات تطويرها بما يحقق لها تلبية متطلبات المستخدمين من منظمات ومؤسسات العمالالاستفادة من البرامج التدريبية التي سيتم تقديمها علي الشبكة.
• الاستفادة من عرض فرص التوظف للعمال والمتعطلين عن العمل.
• التعريف بما تقدمه المؤسسات من خدمات للعمال وإتاحة الفرصة لها لعرض برامجها ومشروعاتها وأنشطتها.
• فتح المجال للحوار مع العمال في منتديات تخصص لذلك.
ج. منظمات أصحاب الأعمال:
سوف تركز الشبكة لهذه المؤسسات علي الخدمات التالية:
• إتاحة صورة متكاملة من المعلومات علي المستوي الوطني من خلال جهود المركز الوطني للشبكة (NFP).
• إتاحة صورة مقارنة عن موقف سوق العمل في الدول العربية من خلال المركز الرئيس للشبكة.
• تقديم خدمات القيمة المضافة – حسب الطلب – ويشمل ذلك علي التحليلات والدراسات والتجارب الأكثر نجاحا والدروس المستفادة علي المستوي الدولي والقومي.
• التعريف باتجاهات سوق العمل وفرص التوظف في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
• امكانية إتاحة الدراسات والبحوث المتاحة لدي مؤسسات الأعمال أو التي تجري بمعرفتها علي الشبكة.
• إتاحة آليات لتلك المؤسسات للتعريف بالشبكة والترويج لخدماتها لدي الغير وبالأخص آليتي التوظيف الالكتروني والتدريب عن بعد , وحث تلك المؤسسات علي إضافة الوظائف الشاغرة لديها علي آلية التوظيف بالشبكة.
• المشاركة في تحديد / تقييم البرامج التدريبية التي سيتم تنفيذها علي الشبكة , والاستفادة منها في تدريب العاملين لديها.
• اقتراح الموضوعات الخاصة بدائرة الحوار المجتمعي / والمشاركة في الحوارات التي تطرحها أطراف الانتاج الأخري.
• إتاحة الامكانات الخاصة بنشر المعلومات والإصدارات والأنشطة والأخبار الاقتصادية الخاصة بها علي الشبكة.
• إتاحة حقوق اشتراك خاص تتيح لهم الحصول علي خدمات الشبكة وفق نظم تفضيلية.
• المشاركة في إجراء التقييم المستمر للشبكة وأقتراح متطلبات تطويرها بما يحقق لها تلبية متطلبات المستخدمين من منظمات ومؤسسات الأعمال.
• المشاركة في الإدارة الاقتصادية للشبكة بعد تشغيلها.
• إمكانية عرض فرص للتوظف للعمال والمتعطلين عن العمل وانتقاء العناصر المناسبة طبقا للمعايير التي تضعها تلك المؤسسات.
د. الباحثون والمتخصصون:
• إتاحة صورة متكاملة من المعلومات علي المستوي الوطني من خلال جهود المركز الوطني للشبكة (NFP).
• إتاحة صورة مقارنة عن موقف الدول العربية من خلال المركز الرئيس للشبكة.
• التعريف باتجاهات سوق العمل وفرص التوظف في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
• المشاركة في الحوارات المجتمعية التي سيتم إداراتها علي الشبكة.
ه. المواطن العربي:
سوف تركز الشبكة علي الخدمات التالية:
• إتاحة صورة متكاملة من المعلومات علي المستوي الوطني من خلال جهود المركز الوطني للشبكة (NFP).
• إتاحة صورة مقارنة عن موقف الدول العربية من خلال المركز الرئيس للشبكة.
• التعريف باتجاهات سوق العمل وفرص التوظف في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
• المشاركة في الحوارات المجتمعية التي سيتم إداراتها علي الشبكة.
• الاستفادة من البرامج التدريبية التي سيتم تقديمها علي الشبكة.
• الاستفادة من المعروض من فرص التوظف للعمال والمتعطلين عن العمل.
• فتح المجال للمشاركة بالأفكار والمقترحات وأبداء الرأي في القضايا الهامة علي المستوي الوطني والقومي.
و.المؤسسات الدولية:
سوف تركز الشبكة لهذه المؤسسات علي الخدمات التالية:
• إتاحة صورة مقارنة عن سوق العمل في الدول العربية من خلال المركز الرئيس للشبكة.
• تقديم خدمات القيمة المضافة – حسب الطلب – ويشمل ذلك علي التحليلات والدراسات والتجارب الأكثر نجاحا والدروس المستفادة علي المستوي الدولي والقومي.
• التعريف باتجاهات سوق العمل وفرص التوظف في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
• امكانية المشاركة في بعض الحوارات المجتمعية التي سيتم إداراتها علي الشبكة.
9. الموقف التنفيذي للشبكة:
نجحت المنظمة في التنسيق مع برنامج الخليج العربي للتنمية (الأجفند) لتوفير أعتماد مبدئي لإنشاء المرحلة الأولي من الشبكة والتي تركز علي إنشاء البوابة الالكترونية وجزء من المركز الرئيسي , وتم بالفعل البدء في تنفيذ تلك المرحلة لتوفير كافة البيانات والمعلومات التي تجمعها المنظمة للمستفيدين, ومن المخطط أن تنتهي المرحلة الأولي من الشبكة في النصف الثاني من عام 2013.
تسعي المنظمة لتوفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المرحلة الثانية والتي تركز علي إنشاء النقاط الوطنية في الدول العربية واستكمال المركز الرئيس وذلك لبدء تقديم خدمات القيمة المضافة للمستفيدين من الشبكة.

10. الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب:
الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب The International Confederation of Arab Trade Unions (ICATU) منظمة نقابية قومية شعبية تضم المنظمات النقابية العمالية العربية في المستوى القومي. تأسست في الرابع والعشرين من شهر آذار عام 1956 ومركزها دمشق.
وكانت الحركة العمالية العربية قد ارتبطت منذ ظهورها بحركة التحرر الوطني العربية سياسياً واقتصادياً، وكان العمال في طليعة مناهضي الاستعمار والساعين إلى التحرر وإزالة أسباب التخلف. وقد أخذت المنظمات النقابية العربية تظهر إلى الوجود مع بزوغ فجر النهضة الصناعية فتأسست نقابات العمال في البلاد العربية تحت أسماء وشعارات مختلفة منها الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية, واتحاد نقابات العمال في الأردن، ورابطة نقابات العمال والمستخدمين في لبنان، والمؤتمر العام لنقابات العمال في مصر وغيرها.
وقد تداعت هذه المنظمات النقابية فيما بينها لإنشاء اتحاد نقابي عربي. وفي أثناء انعقاد المؤتمر الثامن للاتحاد العام لنقابات العمال في سورية (آذار 1955) اقترح عدد من أعضاء المؤتمر إنشاء منظمة قومية عمالية عربية وتضمنت مقررات المؤتمر توصية بتأسيس اتحاد عمالي عربي، وتم توجيه الدعوات إلى المنظمات النقابية العربية لبحث هذه المسألة ولبى الدعوة كل من مصر وليبيا والأردن ولبنان إضافة إلى سورية، وبعد لقاءات متعددة بين وفود المنظمات العمالية لهذه الدول في عام 1955 اتخذ قرار بتأليف لجنة تحضيرية للإعداد لهذا المشروع، ووضع دستور للاتحاد، وتم الاتفاق بتاريخ 6/12/1955 على أن يكون الأعضاء والمؤسسون للاتحاد هم المؤتمر العام لنقابات العمال في جمهورية مصر والاتحاد العام لنقابات العمال في سورية، والاتحاد التقدمي لنقابات العمال بدمشق، ورابطة نقابات العمال والمستخدمين في لبنان، واتحاد نقابات العمال في المملكة الأردنية الهاشمية، وأن يكون مقر الاتحاد دمشق وأن تكون السلطة العليا في الاتحاد مكونة من المندوبين المفوضين للمنظمات النقابية المؤسسة والمنضمة إلى الاتحاد. وعقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد الجديد ما بين 22و24 آذار 1956 وانتهى إلى الإعلان عن قيام الاتحاد الدولي لنقابات العمال وإقرار دستوره وانتخاب أول أمين عام له.
وقد جاء قيام هذا الاتحاد تتويجاً لمساعي نقابات العمال وتأكيداً لوحدة المصير على أسس ديمقراطية شعبية. وقد شاركت في المؤتمر التأسيسي سبع منظمات عمالية عربية، وانضمت إلى الاتحاد في السنوات التي تلت منظمات أخرى عديدة في مختلف مجالات العمل والاختصاص، كالنفط والزراعة والنقل والنسيج والصناعات الغذائية والمعدنية والبناء والمصارف والطباعة، وهي ترتبط بالاتحاد وتعمل بالتنسيق معه ووفق أهدافه. ومقر الاتحاد مدينة دمشق ويمكن تبديل المقر بقرار من المؤتمر العام، وتعطى الأفضلية في هذه المسألة إلى الدولة التي تتوافر لديها حرية العمل وتمنح مكاتب الاتحاد وأمواله والعاملين فيه حصانة دبلوماسية.
أما أهداف الاتحاد فقد حددها دستوره المعلن وفي مقدمتها السعي إلى توفير حياة أفضل للعمال العرب ورفع مستوى معاشهم، وضمان حق العمل وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي للعمال وتنشيط الحركة التعاونية ونشر الوعي النقابي والثقافة العمالية والدفاع عن حرية النشاط النقابي، والعمل على توحيد التشريعات العمالية وحماية وحدة الحركة النقابية، وتوكيد أواصر الأخوة والتعاون بين عمال الوطن العربي، وكذلك تشجيع الصناعة والاستثمار ووضع الثروات في خدمة الأمة ومصالحها، والتعاون مع الاتحادات والمنظمات الدولية، وكسب الرأي العام العالمي إلى جانب القضايا والمصالح العربية، والعمل من أجل السلام العالمي والعدالة الاجتماعية للشعوب ومكافحة التمييز العنصري والتفرقة الطبقية.
يتألف الاتحاد من المؤتمر العام والمجلس المركزي ومكتب الأمانة العامة. أما المؤتمر العام فهو السلطة العليا للاتحاد ويتألف من مندوبي المنظمات النقابية المؤسسة والمنضمة ويراوح عددهم بين 7 و21 مندوباً. ويعقد المؤتمر العام دورات عادية ودورات استثنائية غير عادية ولها قواعد محددة للتصويت والقبول. وأهم ما يختص به المؤتمر العام دراسة تقرير مكتب الأمانة العامة والميزانية وإقرارهما، وانتخاب أعضاء المجلس المركزي والأمين العام وقبول المنتسبين وإقرار الفصل وإجراء التفتيش المالي، وتكون قرارات المؤتمر العام بأغلبية الأصوات.
أما المجلس المركزي فيتألف من عضوين عن كل منظمة أو مجموعة منظمات بالإضافة إلى الأمين العام ينتخبهم المؤتمر العام للاتحاد. وتكون جلساته قانونية إذا حضرها أكثر من نصف المندوبين، ومدة عضوية المجلس أربع سنوات وللمجلس حق إنشاء مكاتب فرعية خارج الوطن العربي أو في بلدانه عند الضرورة القصوى. وقد حددت اختصاصات المجلس في المادتين 24و25 من الدستور وفي مقدمتها انتخاب رئيس المجلس ونائب الرئيس وانتخاب ست منظمات أساسية وثلاث منظمات احتياطية يكون منها الأمناء المختصون وينتخب من هؤلاء نائب الأمين العام. ولكل منظمة منصب واحد في مكتب الأمانة العامة. ويملك المجلس صلاحيات المؤتمر العام في المدد بين دورات المؤتمر العادية أو الاستثنائية.
وأما مكتب الأمانة العامة فيتألف من الأمين العام والأمناء المختصين ويشترط تفرغهم لهذا العمل، وهم مسؤولون مسؤولية جماعية أمام المجلس المركزي، وتتخذ قراراتهم بأغلبية الأصوات، ويعمل المكتب برئاسة الأمين العام، وله قواعد يسير عليها وله صلاحيات المجلس المركزي في المدد بين دورات انعقاده.
وأما الأمين العام فينتخبه المؤتمر العام ومدة ولايته أربع سنوات، ولا يجوز أن يتولى منصباً آخر ذا سلطة تنفيذية. وهو يمثل الاتحاد وينطق باسمه ويدير شؤونه، ومن اختصاصه توقيع الوثائق المالية وتعيين موظفي الأمانة العامة، ووضع اللوائح الناظمة لشؤونهم، وتعيين الخبراء والمستشارين.
وتضم الأمانة العامة إدارات وأقساماً متخصصة بشؤون العمال والعمل، ويدخل في اختصاصها جمع المعلومات عن العمالةالعربية والدولية وتنظيمها والقيام بالبحوث والدراسات المتعلقة بها وتنسيق العمل مع الاتحادات المهنية وإعداد وثائق المؤتمر والمجلس المركزي وتقاريرهما، وتقديم العون إلى المنظمات الأعضاء، والإعداد للمؤتمرات والزيارات والدورات والحلقات الدراسية وتبادل الخبرات مع المنظمات الأخرى وإصدار النشرات والدوريات وترجمة المطبوعات ونشرها.
وأما الأمناء فعددهم ستة ومدة كل منهم أربع سنوات ويدخل في اختصاصهم متابعة الشؤون العمالية العربية والخارجية والشؤون المالية والإدارية والثقافية وقضايا الاتحادات المهنية العربية. وتتبع الأمناء لجان اقتصادية للدراسة والبرمجة والشؤون الاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
وعضوية الاتحاد مفتوحة لجميع المنظمات العمالية العربية وفق شروط حددها دستور الاتحاد وتشمل القبول في العضوية والانسحاب والفصل والتجميد، وكلها من صلاحيات المجلس المركزي.
سعى الاتحاد منذ تأسيسه إلى تحقيق وحدة الصف العربي وتطبيق مقررات مؤتمراته ومجالسه والبرامج التي وضعت له، وقد عمل على عقد ندوات ومؤتمرات ودورات عادية واستثنائية وطارئة ومارس نشاطات متنوعة في مختلف المناسبات القومية والدولية كتنظيم المسيرات وإقامة المهرجانات وتقديم العون المادي والمعنوي، وكان له دور بارز في دعم القضية الفلسطينية والقضايا القومية العربية ومن بينها الوقوف إلى جانب مصر في حرب السويس عام 1956 ودعم مجهودها العسكري والاقتصادي ودعم ثورتي الجزائر واليمن الجنوبي من أجل الاستقلال ودعم الانتفاضة الفلسطينية والدفاع عن الحريات النقابية والإسهام في المؤتمرات العمالية العالمية وإقامة صلات مع المنظمات العمالية في العالم والتنسيق معها كالاتحاد النقابي العالمي والاتحاد العالمي للعمل ومنظمة الوحدة النقابية الإفريقية ومنظمتي العمل العربية والدولية وغيرها.
ويضاف إلى ذلك كله سعي الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب إلى ترسيخ الروح القومية في صفوف الطبقة العاملة وتنمية روح العمل الجماعي بين العمال ومتابعة الخطط والبرامج المتصلة بتطوير نظم العمل الذي يقومون به وذلك كله تحقيقاً للأهداف التي وجد الاتحاد من أجلها.
11. دور الاتحاد العام لنقابات العمال العرب في دعم الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل:
النقابات العمالية هي مشارك رئيس في شبكة معلومات سوق العمل , وهي النقاط المحورية التي تهدف الشبكة لتقديم كافة الخدمات للعمال من خلالها والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب هو ممثل أساسي لهذه النقابات في شبكة معلومات سوق العمل العربية بوصفه المظلة العربية التي تجمع نقابات العمال في الوطن العربي , وهو الرافد الأساسي لبيانات القطاع العمالي في الشبكة. وفي هذا السياق تطرح منظمة العمل إطار للتعاون مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بحيث يكون شريك أساسي في إنشاء الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل في مراحل التنفيذ المختلفة ويسهم في الشبكة من خلال الآتي :
1) تحديد احتياجات النقابات العمالية من البيانات والمعلومات المؤثرة علي نشاطهم والمرتبطة بزيادة كفاءة سوق العمل وتحسين ظروف التشغيل والاستخدام.
2) التعريف بالشبكة والترويج لخدماتها لدي النقابات العمالية في البلدان العربية المختلفة وبالأخص آليتي التوظيف الالكتروني والتدريب عن بعد , وحث تلك المؤسسات علي الاستفادة من الوظائف الشاغرة المعلن عنها علي آلية التوظيف بالشبكة , وكذا البرامج التدريبية التي تتيجها الشبكة.
3) التنسيق مع المؤسسات الوطنية التي تمثل القطاع العمالي في كل دولة من الدول العربية بما يضمن تدفق المعلومات المتعلقة بالنشاط العمالي عن تلك المؤسسات علي الشبكة.
4) مراجعة موقف استكمال البيانات المتعلقة بالقطاع العمالي , وتقديم الدعم والمساندة للنقابات العمالية في البلدان المختلفة لتمكينها من توفير معلومات القطاع العمالي عن الدولة.
5) المساهمة في انشاء وتطوير نقاط الارتكاز الوطنية (National Focal Points: NFP) .
6) نشر الدراسات والبحوث المعدة من قبله أو من قبل النقابات العمالية المشاركة فيه .
7) تحديد / تقييم البرامج التدريبية التي سيتم تنفيذها علي الشبكة.
8) اقتراح الموضوعات الخاصة بدائرة الحوار المجتمعي / والمشاركة في الحوارات التي تطرحها أطراف الانتاج الأخري.
9) إتاحة الإمكانية لأعضاءهلنشر المعلومات والإصدارات والأنشطة والأخبار الخاصة بهم علي الشبكة.
10) توفير حقوق اشتراك خاصة لأعضائه تتيح لهم الحصول علي خدمات الشبكة وفق نظم تفضيلية.
11) إجراء التقييم المستمر للشبكة وأقتراح متطلبات تطويرها بما يحقق تلبية متطلبات المستخدمين من النقابات العمالية.
وفي هذا الإطار تقترح منظمة العمل العربية توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب لوضع تلك البنود موضع التنفيذ وتفعيل التعاون المشترك بين المنظمة والاتحاد في هذا المجال الحيوي الذي يؤثر ايجابا علي قدرة جميع المؤسسات في التصدي لمشكلة البطالة ورفع كفاءة سوق العمل.
12. خاتمة :
لاشك أن إنشاء مشروع الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل ، بالتعاون بين منظمة العمل العربية، ومنظمات دولية أو عربية بالإضافة إلى مساهمات من الدول الأعضاء ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال، سوف يكون له تأثير إيجابي على أسواق العمل العربية وتركيب العمالة , كما يعتبر خطوة جادة وفاعلة ودقيقة نحو رصد سوق العمل العربية والإسهام في وضع الحلول المنطقية لمشكلة البطالة عربياً ...
ومنظمة العمل العربية– من واقع مسئوليتها القومية- تعمل جاهدة بالتعاون مع أطراف الإنتاج في الوطن العربي لتنفيذ برامجها الستة التي تهدف إلي التعامل الفعال مع قضية البطالة والتي تعد التحدي الأكبر لجميع الدول العربية."

 

Follow Us