فى الحلقة رقم 29 من ملف التطبيع النقابى العربى مع العدو الصهيونى..رجب معتوق يكتب عن خفايا العلاقات النقابية مع الهستدروت ..وحكاية المكالمة التليفونية التى أفشلت توحد النقابات الفسطينية..ودور"العمال العرب" فى مقاومة التطبيع

معتوق

وكالة أنباء العمال العرب:أن مبعث الحملة التي تقوم بها وكالة انباء العمال العرب على عدد من الحلقات مزودة بالوثائق والمراسلات ، هو تذكير الرأي العام النقابي العمالي العربي بان مسالة التطبيع مع العدو الصهيوني بشكل عام ومع ما يسمي  " بالهستدروت " اتحاد عمال الكيان الصهيوني بشكل خاص هي خط احمر .وعلى الرأي العام النقابي العمالي العربي والنقابات العمالية العربية خاصة منها الأعضاء في

 الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب أن تتذكر جملة القرارات التي أقرت واعتمدت في دورات المؤتمر العام ودورات المجلس المركزي للاتحاد الرامية إلى رفض أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني ومقاومته . وهي القرارات التي ينبغي أن يكون الالتزام بها مستمرا ومتواصلا ولا يقبل تجاوزها بأي حال .أن توقيت هذه الحملة جاء ردا على تطاول دعاة التطبيع ، خاصة في السنوات الأخيرة ، حيت بداوا يجاهرون بما كانوا يقومون به سرا  . وسمحت التطورات التي شهدتها المنطقة العربية مؤخراً ، وانفتاح الساحة العربية أمام المنظمات الأجنبية لتعمل فيها بدون حسيب أو رقيب تحت عناوين التضامن ودعم الحريات العامة والحريات النقابية لانقشاع حالة الخجل لدى هؤلاء وصارت اللقاءات مع مندوبي الكيان الصهيوني في المحافل الدولية على عينك يا تاجر . كما وجد دعاة التطبيع من النشطاء النقابيين والإعلاميين الاجانب وبعض العرب فرصتهم لترتيب لقاءات مشبوهة هدفها جعل  هذا التطبيع امرا واقعا ومقبولا . وفي المقلب الاخر اشتدت الحملة  ضد مقاومي التطبيع ورافضيه ونعتهم بشتي النعوت ومحاولة اقصائهم عن أي نشاط أو فعالية دولية كي يكون صوتهم خافتا ولا يكون لهم ذاك التأثير المنشود . وتكفي الإشارة هنا لموقف اللجنة الخاصة بمتابعة قراري المدير العام لمنظمة العمل الدولية بشان أوضاع العمال العرب في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخري ، والتي عادة ما تزور المنطقة خلال شهر آذار / مارس من كل عام وتلتقي المنظمات النقابية ومنظمات أصحاب الأعمال والحكومات ونشطاء آخرون ، بدأت هي الأخري بالعمل على إقصاء  البعض من برنامج لقاءاتها كالاتحاد العام لعمال فلسطين  والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب الذي لم تلتقيه السنة الفائتة  ، ولم تشر الي ملاحظاته التي ارسلها إليها في تقريرها الذي قدمته للدورة الماضية لمؤتمر العمل الدولي .ولم يكتف دعاة التطبيع بالمجاهرة بدعواتهم وإعلاء صوتهم ، بل صار هدفهم واضحا ومعلنا بضرورة القضاء على الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وانهائه من الساحة النقابية العربية . وتوجيه التهم والنعوت لقيادته ولمنظماته الأعضاء التي لا تزال حريصة على وجوده وحضوره وتفعيله رغم كل محاولات الخنق التي يتعرض لها .وفي استجابة صريحة للدعوة التي أطلقها الصحفي الصهيوني " أريك لي " وهو الذي خدم في جيش الاحتلال الصهيوني وفي كيبوتسات الصهاينة في فلسطين المحتلة ،  في مقالة  مطولة نشرها على مواقع الإنترنت التابعة له ويرأس تحريرها مطلع العام 2011 . ويدعو فيها إلى ضرورة إنهاء الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ويتهجم فيها على الاتحادات العمالية الأعضاء فيه من كل  من مصر وسوريا والسودان وغيرها ، والى تأسيس اتحاد إقليمي شرق أوسطي يكون الهستدروت عضوا فيه وان لا يحمل في اسمه كلمة  " عربي " . بدأت المركزية الدولية للنقابات من خلال بعض أدواتها من الموظفين العرب ، العمل على تأسيس ما سمي باتحاد النقابات العربية والذي اتخد قرار تأسيسه في بروكسل بحضور مندوبي الهستدروت الصهيوني . وفي اللقاء التأسيسي الذي عقد بعمان ، وهي العاصمة العربية  الاقرب للكيان الصهيوني  ، وللمكان رمزيته بطبيعة الحال ، اختير السيد شاهر سعد الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن يكون نائبا لرئيس الاتحاد الجديد وهي المكافأة التي وعد بها منذ سنوات ، خاصة بعد رفض الاتحاد الدولي لنقابات العمال  العرب لطلبات العضوية التي تقدم بها اليه .هذا ورغم اعطائهم لاتحادهم الجديد المزعوم والذي هو قيد التاسيس اسم " اتحاد النقابات العربية " الا ان ذلك لا يعبر إلا  عن مخاتلة لاقناع المنظمات المدعوة لتاسيسه  ، لان بعضا منها لازال يتحفظ وويحتفظ في نفسه ببعض من الشك والريبة .وتحسبا لفشل هذا المشروع ، بدا السعي لاقناع بعض المنظمات النقابية العربية من بلدان الخليج واليمن لان يحمل اسم الاتحاد شبه الاقليمي التي تعتزم تاسيسه واعلن عنه في الدورة الماضية لمؤتمر العمل العربي التي انعقدت بشهر نيسان / ابريل هذا العام بالجزائر  " الاتحاد الشرق اوسطي للنقابات " وجرت زيارات واتصالات هاتفية للضغط على قادة هذه المنظمات للاستجابة لهذ الطلب .والجدير بالذكر ان السيد شاهر سعد هو من أحبط الاتفاق الذي تم التوصل اليه عام 2010 لدمج الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الذي يتراسه والاتحاد العام لعمال فلسطين الذي يراسه السيد حيدر ابراهيم في الاجتماع الذي عقد بمقر اتحاد عمال الأردن  برعاية السيد مازن المعايطة رئيس الاتحاد واستمر النقاش فيه اكثر من عشر ساعات متواصلة . حيث في اللحظة الأخيرة وبعد التفاهم على كل بنود الاتفاق رفض السيد شاهر سعد التوقيع عليه بعد تلقيه مكالمة من مجهول ..!!أن المعلومات والوثائق والتسجيلات التي تحتفظ بها وكالة انباء العمال العرب فاضحة  ومثيرة للغاية وما نشر منها هو غيض من فيض . وتكشف هذه الوثائق ما كان مخفي على الرأي النقابي العربي من محاولات مستميتة للتطبيع النقابي الذي تحطم على صخرة الوعي والرفض النقابي العربي خلال كل العقود الماضية ، ووجد متنفسا له عقب ما سمي بثورات الربيع العربي . وهو ما يكشف أيضاً انه بقدر الدور المشبوه الذي قام به الصهيوني برنار هنري ليفي في إدارة ما سمي بالربيع العربي والذي تحدث عنها بكل وقاحة في كتاب له صدر العام الماضي ادعي فيه قيادته لما جري من حراك عربي في كل من تونس وليبيا ومصر وسوريا .فان هناك من يقوم بنفس الدور على الصعيد النقابي .ولكننا نؤكد أن المعركة مستمرة  ، والوطنيون الشرفاء من قادة الحركة النقابية العربية يحملون نفس طويل ، ومقاومة التطبيع هدف سام بالنسبة للحركة النقابية العربية الوطنية وهي لا تقل عن المعركة ضد العدو الصهيوني الغاصب لارضنا العربية في فلسطين والجولان وما تبقي من أراضي محتلة في جنوب لبنان ( مزارع شبعا وتلال كفر شوبا ) والذي يعيث الفساد في مقدساتنا وينتهك حرمات أهلنا ويحرمهم الأمن والأمان . وسوف تستمر هذه المعركة بإذن الله تعالى حتي تتحرر أرضنا السليبة وتعود إلينا مقدساتنا الشريفة ويعود أهلنا الفلسطينيون الي ديارهم من المنافي . وما ضاع حق وراءه مطالب ...

 

ملحوظة أخيرة : يجب أن نتذكر هنا القرار رقم /22/ حول مقاومة الاستسلام والتطبيع مع الكيان الصهيوني ومشاريع الشرق اوسطية والذى جاء فيه:إن المؤتمر العام الثاني عشر للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بدورته العادية المنعقدة في العاصمة السودانية الخرطوم في الفترة من 1ـ3/2/2010 ، وبعد اطلاعه على المذكرة المقدمة من المجلس المركزي بدورته العادية السابعة حول القضايا القومية العربية .يقرر مايلي :1-دعوة الحكومات العربية إلى تعزيز الإجماع العربي بشأن مقاطعة الكيان الصهيوني، والاستمرار بمقاطعة مايسمى مشاريع التعاون الشرق أوسطي والتطبيع والسلام الاقتصادي ، والتمسك بضرورة انسحاب الكيان الصهيوني الكامل من الأراضيالفلسطينية والعربية المحتلة في الجولان السورية وجنوب لبنان بدون أي قيد أو شرط.2- اعتبار مشاريع التطبيع والشرق أوسطية وما يسمى السلام الاقتصادي استمراراً لمحاولات الاستعمار والقوى الامبريالية لمصادرة الهوية العربية ، وتهميشاً للاقتصادات العربية، ومحاولة مكشوفة لتقويض مسار التكامل والتعاون العربيين.3-دعوة الحكومات العربية إلى تجاوز خلافاتها الثنائية وبذل الجهود من أجل تعزيز التضامن العربي وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وإعادة الاعتبار لمنظور الأمن القومي العربي على أساس أن ذلك ضرورة من ضرورات مواجهة التحديات الراهنة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .4-تثمين دور الأمانة العامة في مجال إسهامها بتأسيس لجنة التنسيق للمنظمات الشعبية القومية العربية للاستمرار بتعبئة القوى لاستنهاض حالة شعبية عربية لمواجهة مشاريع الاستسلام والتطبيع والمشروع الشرق أوسطي .5-التأكيد على أن عملية السلام تتطلب أساسا وقبل كل شيء انسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في الجولان السورية وما تبقى من أراضي محتلة في جنوبي لبنان، والاعتراف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، ورفض أي ارتباط لهذه العملية بمشاريع تستهدف تكريس اغتصاب الأراضي والحقوق العربية وتعميق التجزئة والتبعية والهيمنة في المنطقة .6-التأكيد على أن مواجهة هذه المشاريع التي تستهدف حاضرالأمة العربية ومستقبلها وإمكاناتها إنما يتطلب العمل على تطوير النظام العربي ، وتعزيز الديمقراطية وإطلاق مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بحسب الحاجات والأولويات القطرية والقومية، باعتبار كل ذلك أساسا، لتحصين الوضع العربي لمواجهة هذه المشاريع ومقاومتها ولاستعادة كامل الحقوق العربية .7-التعبير عن اعتزازه بمواقف الأقطار العربية التي تعمل على مناهضة مشاريع الاستسلام والتطبيع والنظام الشرق أوسطيوبمواقف الاتحادات والمنظمات والشخصيات التي تعمل على مقاومة هذه المشاريع، كما يحيي مواقف الجماهير العربية التي عبرت عن رفضها لهذه المشاريع ومقاومتها لها.

*بقلم رجب معتوق الامين العام للإتحاد الدولى لنقابات العمال العرب.

Follow Us