"فى لقاء مع رجب معتوق على هامش مؤتمر العمل الدولي بجنيف":"حيدر إبراهيم" يكشف عن أسرار وتفاصيل الإتفاق مع الإتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.

وكالة أنباء العمال العرب:عُقد، وعلى هامش اعمال الدورة 104 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليا بمدينة جنيف السويسرية ، اجتماعا ضم كل من ، السيد رجب معتوق الامين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، والسيد حيدر ابراهيم الامين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين ، والسيد عبد الهادي ابوطه عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين ، والسيد حسين الفقها عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين .وقدم

 السيد حيدر ابراهيم الامين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين في هذا اللقاء إحاطة بالتطورات التي شهدتها الساحة النقابية الفلسطينية مؤخرا من خلال التوقيع على اتفاق اطاري لتوحيد الاتحاد العام لعمال فلسطين الذي يقوده حيدر ابراهيم ، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الذي يقوده شاهر سعد .وقال ان المباحثات كانت جارية منذ نحو السنة بين الاتحادين ، للوصول الى مثل هذا الاتفاق المبدئي ، الذي يسعى لتعزيز وحدة عمال فلسطين ليس بهاذين الاتحادين فحسب ولكن كي يكون نواة لتوحيد كل عمال فلسطين وعلى مختلف اتجاهاتهم السياسية والفكرية .وأضاف : لقد سعى الرئيس ابو مازن وأعضاء الهيئة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى جعل هذا الاتفاق حقيقة واقعة خدمة لعمال فلسطين وتجاوزا لكل العثرات والمعيقات السابقة ، وفتح صفحة جديدة تستهدف وحدة عمال فلسطين في اتحاد عمالي واحد يكون قويا وفاعلا على الساحة الوطنية والساحات العربية والدولية .وأشار السيد ابراهيم الى ان هذا الاتفاق يسعى من حيث المبدأ لتنفيذ جملة من الخطوات التوحيدية منها ما يلي :

- الاتفاق على المشاركة في مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي وفي كافة الوفود الخارجية لتمثيل عمال فلسطين بوفد واحد يمثل الاتحادين .

- تنظيم الفعاليات الداخلية من ندوات ودورات وسيمانارات وورش عمل بصورة موحدة للاتحادين .

- الحوار مع الحكومة والجهات الفلسطينية الاخرى المعنية بأوضاع العمال وسوق العمل والضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية بوفد واحد يمثل الاتحادين .

- احياء المناسبات المحلية والدولية بما فيها الاحتفال بعيد العمال العالمي بمهرجان وحفل واحد للاتحادين .

- يتعهد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بتحويل ما قيمته 30 بالمائة من قيمة الاشتراكات المستقطعة من عمال فلسطين العاملين داخل الخط الأخضر ، والتي يقوم " الهستدروت " الاسرائيلي بتحويلها له ، لصالح الاتحاد العام لعمال فلسطين .

- اتفق الطرفان ان يعقد المؤتمر الاندماجي بعد سنتين من توقيع الاتفاق وريثما يتم التحضير له بالصورة التي تكفل نجاحه وان تستمر المفاوضات بين الطرفين حتى تحقيق هذا الهدف .

- يحتفظ الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بعضويته في الكنفدرالية الدولية للنقابات ، واتحاد النقابات العربية التابع لها ، كما يحتفظ الاتحاد العام لعمال فلسطين بعضويته في الاتحاد العالمي للنقابات ، والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، مدة السنتين القادمتين ، ريثما يتم أعداد اللوائح والنظم اللازمة للاتحاد الجديد بعد الاندماج وانتخاب القيادة الجديدة التي لها ان تحدد عضوياتها العربية والدولية .

واكد السيد ابراهيم ، والسيد الفقها ، ان النوايا صادقة هذه المرة للوصول الى الهدف المنشود وهو وحدة عمال فلسطين ، ويظهر ذلك من خلال إيقاف الحملات الإعلامية والاتهامات المتبادلة التي كانت قائمة بين الطرفين الى وقت قريب ، وقالا ان القيادة الفلسطينية عازمة على حث كل الأطراف الى احترام هذا الاتفاق والعمل على تنفيذه بدقة ، والوصول به الى النتيجة النهائية وهي خلق منظمة نقابية عمالية فلسطينية موحدة وقوية تستطيع ان تعبر عن طموحات وآمال كل عمال فلسطين في الداخل والمهجر .

وطالب السيد ابراهيم كما السيد الفقها ، الامين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، وكافة الاتحادات العمالية العربية بتشجيع هذه المبادرة وتاييدها وتقديم الدعم اللازم لانجاحها . خاصة وان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب كانت له مبادرة مماثلة عام 2010 ، قادها الامين العام شخصيا برعاية السيد مازن المعايطة رئيس الاتحاد العام لعمال الأردن ، ولكنها لم تحظ بموافقة الطرفين في ذلك الوقت لعدم نضوج الفكرة .

من جانبه شكر السيد معتوق كل من السيد ابراهيم والسيد الفقها على هذه التوضيحات المهمة ، وعبر عن تأكيده بان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب كان منهجه دائماً السعي الى وحدة العمال العرب ولا يمكنه ان يتراجع عن هذا الهدف مهما كانت التحديات ، وذكٓر الحضور بكل المبادرات التوحيدية التي قام بها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب عبر تاريخه تعزيزا لوحدة منظماته الأعضاء ، منها المبادرات السابقة مع عمال فلسطين ، والمغرب ، وموريتانيا ، وجيبوتي ، والعراق ، واليمن ، والأردن ، وغيرها .. ومن هذا المنطلق فهو لا يملك الا احترام أدبيات الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ودستوره ونظمه ولوائحه وتاريخه ضمن هذا الإطار . 

وأي كانت الظروف والأوضاع قال معتوق فنحن مع وحدة عمال فلسطين ونباركها ونؤيدها على ان تتم على الأسس الديموقراطية وان تستهدف الجميع بالحوار والإقناع وان لا تعمل على اقصاء احد مهما كانت توجهاته السياسية او عقائده او أفكاره وان تحافظ على الثوابت النضالية لعمال فلسطين ومواقفهم المبدئية من الكيان الصهيوني . 

وعبر عن خيبة أمله ان هذه المبادرة لم تتحقق منذ وقت بعيد مضي ، لانها كانت كفيلة بان تحصن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب من كثير من الاجتهادات والانقسامات التي كان سببها تشرذم الحركة الفلسطينية والحملات الإعلامية التشهيرية المتبادلة والتي وضعت الاتحاد طرفا فيها من حيث يدري او لا يدري . 

واكد السيد معتوق على ان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب لن يكون الا مدافعا قويا وصلبا وشرسا عن القضية الفلسطينية ، إيمانا منه بأنها هي القضية المركزية التي كانت وستظل حتى تتحقق أمال وطموحات الأمة في تحرير فلسطين من النهر الى البحر وعودة كل الفلسطينيين من المنافي الى ديارهم ووطنهم وبناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس .

 

Follow Us