الأمين العام للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب:نرفض الإملاءات الخارجية تحت غطاء «القائمة السوداء»..و مصر أنقذت المنطقة من مخططات الفتنة والتفكيك بثورة «30 يونيو»..و"الاتحاد"يمثل 100 مليون عامل عربى وهاجسنا الأساسى مواجهة الفقر والبطالة

قال غسان غصن، الأمين العام للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب، إن الاتحاد حاول بشتى الطرق أن يجمع الحركات العمالية فى البلدان العربية التى تعرضت للخراب والدمار حتى يجعلها موحدة ويحميها من التشرذم، مشيراً إلى أن مصر أنقذت المنطقة من الفتنة بثورة 30 يونيو، بفضل شعبها والقيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى. وأضاف «غصن»، الذى سبق أن شغل منصب رئيس الاتحاد العمالى العام بلبنان، فى حواره لـ«الوطن»، أنه لا يمكن تطبيق جميع بنود معايير «العمل الدولية» فى كل الدول، حيث إن لكل دولة ظروفها التى تختلف عن غيرها، مؤكداً أن «الفقر والبطالة هما الهاجس الأساسى الدائم لدى الاتحاد والنقابات العمالية».. وإلى نص الحوارالذي اجراه الزميل حسام حربي في صحيفة الوطن واسعة الإنتشار في مصر والوطن العربي:

 ■ بصفتك الأمين العام للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب.. كيف ترى حال العامل العربى؟

- لقد تأثر حال العمال العرب كثيراً بالفترة التى سُميت بالربيع العربى، وما أعقبها من تدهور اقتصادى ومعيشى للعمال، والحقيقة أن «الربيع العربى» أهدافه لم تكن واضحة، والأيام أثبتت أنه أدخل البلاد التى حدث فيها إلى حالة من الفوضى والتدهور فى كل شىء، ودمّر البنية الأساسية فى أكثر من دولة، وأستطيع أن أصفه بالفوضى الخلاقة التى دعا لها الغرب، وللأسف مصر نالت الجزء الأكبر من حالة التدهور تلك، نظراً لاتساع مساحات العمال فيها، ويجب أن يعى المواطن العربى أن الأوضاع كانت صعبة جداً، وقد بدأ الوضع يتغير شيئاً فشيئاً، ويرجع الفضل لـ«أم الدنيا» مصر.

■ وما دور مصر فى تحسين الأوضاع؟

- لم يكن الوضع ليتغير لولا ثورة 30 يونيو التى كانت الرد الشعبى الحقيقى على ما حدث، والمنقذ من الأزمات وعلى رأسها مخططات الفتنة والتفكيك التى تعرضت لها المنطقة والأمة العربية، ونحمد الله أن الشعب المصرى انتصر فى ثورته بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، هذا الرجل الذى بفضله تغيرت الخطط التى كانت مدعومة من الغرب لتفكيك الدول العربية.

■ بما أنك تحدثت عن مصر.. كيف ترى حال العامل بها؟

- مصر مرت بالعديد من الأزمات فى السنوات الماضية، ولكن الوضع الاقتصادى بدأ يتعافى مؤخراً، وذلك بفضل سياسة الإصلاح الاقتصادى التى تتبعها الدول، فضلاً عن المشروعات التى تقوم بها الدولة وحكومتها، مما يخلق المزيد من فرص العمل، ومصر دولة عريقة رائدة دائماً فى المنطقة، وبفضل المجهودات العظيمة للرئيس السيسى ستنتصر على المرحلة الصعبة التى تمر بها.

■ مصر دخلت «قائمة الملاحظات القصيرة» لمعايير العمل الدولية، المعروفة إعلامياً بـ«القائمة السوداء».. لماذا فى رأيك؟

- من المطالب العمالية المهمة أن تتفق معايير العمل الدولى مع قواعد وتقاليد الدول، لأنه ليست كل البنود الدولية يمكن تطبيقها محلياً، فظروف الدول تختلف عن بعضها البعض، وليس من حق أى منظمة عمالية، سواء دولية أو عربية، أن تفرض شروطها على مصر أو حكومتها أو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ومصر حالياً تسعى للانتهاء من قانون التنظيمات النقابية الذى بمقتضاه ستتم الانتخابات العمالية من أجل تعزيز الديمقراطية واختيار العمال لمن يمثلهم.

■ ماذا عن العلاقة بين «الاتحاد الدولى للعمال العرب» و«المنظمات الدولية»؟

- القاعدة التى تعتمد عليها «منظمة العمل الدولية» هى المنظمات الأكثر تمثيلاً، وإذا كانت بالفعل تعتمد على ذلك فإن «الاتحاد الدولى للعمال العرب» الأكثر تمثيلاً، حيث يضم 100 مليون عامل عربى، وهم الممثلون الشرعيون للعمال العرب، وعلى هذا الأساس نشارك فى جميع المؤتمرات التى تدعو لها المنظمة، وكان آخرها مؤتمر العمل الدولى بجنيف، وهناك جهد مشترك من أجل تعزيز وحماية العامل العربى.

المصدر /الوطن/ حسام حربي

Follow Us