رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني يبعث رسالة إلى رئيس الحكومة و يكتب : عندما يتعطل عقل الدولة

رئيس الحكومة الاردني

على هامش نية حكومة هاني الملقي تقديم قانون جديد لضريبة الدخل :بدأ الحديث عند الحكومة أنها بصدد تقديم قانون جديد للضريبة ، كالتزام منها أي الحكومة بتوصية مجلس الأعيان بضرورة تعديل قانون الضريبة الذي تم إقراره في نهاية عام 2014 وتم

نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 / 12 / 2014 وبؤشر في العمل به إعتباراً من بداية عام 2015 ، ولكن كان للسادة الأعيان أنذاك العديد من الملاحظات على هذا القانون لذلك تم إقرار بكل علاته على أن يكون هناك قانون جديد للضريبة لاحقاً ، ولأن مشروع القانون الذي بدأ الحديث عنه هو قانون جباية جديد بإمتياز وسوف يقضي على ما تبقى من الطبقة الوسطى ويحول معظم الشعب الأردني إلى طبقة فقيرة غير قادرة للعيش بشكل لائق أو بشكل يحفظ كرامتها فأننا نبدي الملاحظات التالية : 

- إن الحديث عن مثل هكذا قانون يدل بشكل واضح أن عقل الدولة قد تعطل أو جرى تعطيله لكي يسمح بتمرير مثل هكذا أفكارفي قانون ضريبة الدخل أو الحديث عن قانون يهم كل فئات شعبنا يتم صياغته في الغرف المغلقة ، والسؤال كيف لنا أن نصل لإستقرار تشريعي إذا كان كل سنتين سنقدم قانون ضريبة جديد؟.

- يبدو أن الحكومة لم تفهم المادة ( 111 ) من الدستور بحيث أنها لم تعتمد مبدأ التكليف التصاعدي عند فرض الضريبة لهذا نجدها ستأخذ التكليف التنازلي وستفرض الضريبة على صغار الموظفين ، لأنه يتم الخصم مباشرة من رواتبهم التي تآكلت بسبب الغلاء ولم يجري زيادتها منذ فترة طويلة .

- واضح أن معظم الجالسين على كراسيهم غير معنيين بأمن وإستقرار البلد بقدر ما هم معنيين في البقاء على كراسيهم وبأي ثمن .

- من أجل الوصول لإستقرار تشريعي في القوانين على تماس مباشر بحياة المفترض أن يفتح حوار مجتمعي حقيقي تتمثل فيه كل فئات المجتمع من أجل الوصول لتوازن المصالح بين هذه الفئات المختلفة ، لا أن يتم صياغة القانون في الغرف المغلقة من قبل وزير المالية أو مجموعة من الأشخاص يتعاملون مع الشعب كرقم مجرد على أوراقهم .

- يبدو أن هاني الملقي وعمر ملحس لا يدركون أن الشعوب عندما تجوع لا تسجن السجان فقط بل تأكل القضبان أيضاً ، وأن الالتزام بوصفة البنك الدولي ما هي إلا دعوة للتمرد والضرب بعرض الحائط بكل مقولات الأمن والأمان ، وهي إجراء عملي من قبل الحكومة للعبث بالأمن الإجتماعي الأردني ، كما أن الالتزام بوصفة البنك الدولي هي دعوة صريحة لإفقار شعبنا.

- هل من العدل أن تفكر الحكومة بالإعتداء على رواتب المتقاعدين بغض النظرعن قيمة هذه الرواتب ،لأن الموظف أو العامل قبل تقاعده قام بدفع ما يستحق عليه من ضريبة وهل يعقل أن يمارس نفس الاستحقاق مرتين ، ولأن الحكومة تخاف الاقتراب من الذين يتهربون من دفع الضرائب فلا تفكر إلا بالموظفين والمتقاعدين لأنهم الفئة المسحوقة والإقتطاع يكون من رواتبهم مباشرة ، وهذا مؤشر على قصر نظر الحكومة وعدم الإمكانية للتفكير بأي حلول لسد عجز الموازنة خارج إطار جيب المواطن الذي لم يعد يملك ما يسد فيه متطلبات العيش الكريم .

- إن السماح بمرور مثل هكذا قانون أو حتى إرساله لمجلس النواب هو دليل على غياب رجال الدولة عن الفعل العام بحيث أصبحنا نعيش تحت وطاة موظفين يلتزمون بوصفة البنك الدولي حيث سلبت إرادتنا وأصبحنا عبيداً لمثل الوصفات والتي هي بمثابة وصفات لإفقار الشعب وإذلاله .

- لهذا المطلوب من السادة النواب الذين لديهم ضمير التحرك لمنع وصول مشروع القانون اليهم ، والدعوة لحوار وطني حقيقي لوضع مشروع قانون ضريبة مستمد من المادة ( 111 ) من الدستور ، كما أنه المطلوب من السادة الأعيان بإعتبارهم مجلس الملك والأصل أن يكونوا حماة للوطن والنظام الوقوف ضد مشروع القانون لأن مثل هكذا قانون هي دعوة لتقويض أمن وإستقرار البلد مما يشكل إعتداء على النظام قبل أن يكون إعتداء على المواطن والوطن.

- أنني أدعو لأوسع تحالف وطني من أجل إجهاض فكرة مشروع قانون الضريبة الجديد والبدء بوضع خطة عملية لأجل ذلك لعل وعسى أن يستفيق عقل الدولة من سباته .

وعشتم وعاش الوطن آمناً مستقراً .....

5 / 9 / 2017 

عزام الصمادي  رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني

Follow Us