ننشر تفاصيل البيان الصادر عن المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان

وكالة أنباء العمال العرب:عقد المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان جلسة برئاسة رئيس الاتحاد السيد غسان غصن وحضور الأعضاء وأصدر

المجتمعون بعدها البيان التالي:

أولاً: يعرب المجلس التنفيذي عن ارتياحه "إزاء استقامة المسار السياسي وانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية"، ويدعو إلى "الإسراع في استكمال هذه الخطوة وإعادة بناء المؤسسات كتشكيل الحكومة العتيدة في أسرع وقت ممكن وإقرار قانون انتخابي جديد وعادل يسمح بتمثيل النسيج اللبناني وتفعيل عمل الوزارات لارتباطها بهموم المواطنين والمتصلة بشؤونهم الاقتصادية والاجتماعية والحياتية والمعيشية".

ثانياً: يستنكر المجلس التنفيذي "الأعمال الإرهابية التكفيرية التي تعصف بمنطقتنا العربية وتمتد إلى عواصم دول العالم وآخرها التفجيران الإرهابيان في القاهرة واسطنبول والتي أزهقت أرواح العديد من الأبرياء في الكنيسة المرقصية والشوارع التركية، ويتقدم المجلس من ذوي الضحايا بأحر التعازي، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى"، مؤكدا "ضرورة مواجهة هذا الإرهاب المتمادي عبر تجفيف منابعه فكريا وماليا وسلاحا".

ثالثاً: توقف  المجلس التنفيذي "أمام الأزمة الاقتصادية التي تمر بها وسائل الإعلام المكتوبة بوجه عام وقرار توقف جريدة "السفير" الغراء مع نهاية العام الحالي، ويأسف المجلس لغياب هذا المنبر الوطني وما سيلحق ببقية العاملين فيه من أجراء، ويعلن تضامنه مع جميع وسائل الإعلام المكتوبة المعرضة لنفس المصير وللعاملين فيها ويؤكد مسؤولية الدولة ووزارة الإعلام، ويدعو للمسارعة إلى تقديم كل أشكال الدعم لوضع حد لهذا الانحدار المأساوي وانعكاساته على مصير الإعلام الوطني عموما".

رابعاً: يعلن الاتحاد انه أعد مذكرة مطلبية لتسليمها لرئيس الجمهورية فور تحديد موعد لزيارته تتضمن في أولوياتها:

أ- تصحيح الأجور

التصحيح الدوري للأجور الذي ليس من شأنه فقط إنصاف العمال بل تحريك العجلة الاقتصادية وإنعاش الأسواق بعد أن تراكمت معدلات التضخم منذ آخر تصحيح للأجور العام 2012 والذي تآكل بفعل غلاء المعيشة مما يستوجب التصحيح الفوري للأجور.

ب‌- في النظام الضريبي:

إن النظام الضريبي القائم هو نظام مجحف يقوم على قاعدة التوسع في الضرائب غير المباشرة بما فيها ضريبة القيمة المضافة (T.V.A) وهذه الضرائب تشكل 80% من إجمالي واردات الخزينة مما زاد العمال وذوي الدخل المحدود إفقارا وتراجعا في مداخيلهم وقدراتهم الشرائية.

ويرى الاتحاد العمالي العام ضرورة:

- فرض الضريبة التصاعدية على مداخيل وأرباح أصحاب الثروات وتحصيلها من ريوع المشاريع المربحة سواء في توظيف الأموال في سندات الخزينة وسوق العقارات والأعمال التجارية وتشديد المراقبة على سياسة "الدفترين".

- فرض الضريبة على كامل المهن المتفلتة وإقفال الشركات والمؤسسات الوهمية.

- استعادة الأملاك البرية والبحرية والنهرية والكسارات واسترداد قطاع المحروقات وفرض الغرامات الكبيرة مستبيحي هذه القطاعات.

ج- في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

المباشرة بإصلاح شامل وجذري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفته الركن الأساسي في وحدة المجتمع اللبناني وأمنه واستقراره الاجتماعيين. كما انه الملجأ الوحيد المتبقي للعمال وذوي الدخل المحدود وذلك عن طريق:

- البدء بإصلاح إداري شامل.

- الإسراع بإقرار مشروع قانون إفادة العمال المضمونين المتقاعدين وعائلاتهم من الضمان الصحي وهو مشروع مقر في اللجان النيابية وينتظر إقراره في الهيئة العامة وذلك، كمقدمة لإقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعية (ضمان الشيخوخة).

- تصحيح نسبة الاشتراكات في فرع ضمان الشيخوخة والتقديمات العائلية والتعليمية وفق الدراسات العملية الأخيرة وذلك لوقف الخلل في التوازن المالي بين الواردات والنفقات.

- التزام الدولة بدفع جميع المستحقات عليها من ديون واشتراكات للضمان الاجتماعي وكذلك إلزام أصحاب العمل بدفع الديون المتوجبة عليهم للصندوق.

د- في النقل:

إذ يؤكد المجلس على موقفه الثابت من التطورات الأخيرة في موضوع سياسات النقل ووقوفه إلى جانب نقابات واتحادات قطاع النقل البري سواء لجهة مناقصات الميكانيك وإعادة مراكز المعاينة الميكانيكية إلى كنف الدولة والحد من المزاحمة غير المشروعة من السائقين غير اللبنانيين ومنع استعمال لوحات السيارات العمومية المزورة والمكررة وكل مطالب القطاع، فإن المجلس التنفيذي يؤكد على مطلبه الأساسي بوضع خطة وطنية وشاملة للنقل من إعادة الاعتبار لقطاع النقل العام وتعزيزه وشموله جميع المناطق اللبنانية كحلول جذرية لمنع الازدحام على الطرقات وتخفيض الفاتورة الباهظة للمحروقات وهي عنصر أساسي في الاقتصاد الوطني في مختلف المجالات.

هـ- في السياسة النفطية:

إن اعتماد سياسة نفطية وطنية باتت أكثر من ضرورة خصوصا بعد اكتشاف الكميات التجارية للغاز والنفط في مياهنا وأرضنا الإقليمية والتعجيل باستخراج هذه الثروة الطبيعية وتنفيذ القانون وتطبيق المراسيم المتعلقة بهذا المردود الحيوي وكذلك ضرورة استعادة الدولة لقطاع المحروقات استيرادا وتخزينا وبيعا.

وقد تضمنت المذكرة فضلا عن رؤية الاتحاد العمالي العام للنهوض الاقتصادي وعناصر تحقيقه من خلال دعم وتعزيز القطاعات الإنتاجية وتحديث القوانين والإصلاح السياسي والإداري ووضع حد للفساد، فقد تطرقت المذكرة للموقف من البطالة والصرف من العمل ومزاحمة اليد العاملة غير اللبنانية وكذلك إلى الموقف من قانون الإيجارات وضرورة وضع قانون إيجارات منصف وعادل ودائم يحفظ حقوق المستأجرين وصغار المالكين. كما تناولت الموقف من السياسة الصحية والاستشفائية والتعليمية وأكدت أخيرا على ضرورة إعادة إحياء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولعب دوره الاستشاري كاملا في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية وفق قانون إنشائه.

أخيراً وبمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وعشية الأعياد السعيدة والمجيدة، وقرب انتهاء العام 2016، يوجه المجلس التنفيذي من العمال وجميع اللبنانيين بتمنياته بأيام أفضل وللوطن بالازدهار والتقدم.

 

Follow Us