بعد انقطاع ٣٠ عاما :إنتخاب "العراق"عضوا في مجلس إدارة "منظمة العمل الدولية"

انتخب العراق عضوا مناوبا في منظمة العمل الدولية وذلك بعد حصوله على المرتبة الثانية من أصل تسع دول متنافسة

 وبعدد أصوات بلغ 210 من أصل 253 صوتا ، اي بنسبة نجاح تفوق الـ85 % وذلك خلال الانتخابات التي اجرتها الدول الاعضاء في المنظمة خلال الدورة 106 المنعقدة حاليا في جنيف . وقال المتحدث باسم وزارة العمل عمار منعم ان العراق اصبح عضوا في منظمة العمل الدولية بعد انقطاع قرابة ٣٠ عاما وبذلك يعود العراق ليمارس دوره الريادي في المنظومة الدولية. وذكر المتحدث باسم العمل ان وفد العراق الذي ترأسه وزير العمل المهندس محمد شياع السوداني كان نشطا في لقاءاته وذا حضور ومشاركة فاعلة خلال انعقاد الدورة الجديدة لمنظمة العمل الدولية المنعقدة في جنيف، مشيرا الى ان حنكة قيادة الوفد وتوجيهات الوزير السوداني الرشيدة وإشرافه المباشر على التفاوض مع الدول المرشحة الاخرى اثمرت عن هذا الانجاز .وبين منعم انه لابد من التنويه الى دور وزارة الخارجية ممثلة ببعثة جنيف ومساهمتها في تحقيق هذا الانجاز الدولي المهم من خلال الجهود الحثيثة التي بذلها السفير مؤيد صالح وطاقم البعثة مع عدد كبير من الدول للتصويت لصالح العراق انسجاماً مع ستراتيجية العراق الرامية الى العمل على استعادة العراق دوره الريادي المهم في المنظمات الدولية كافة. وكان الوزير المهندس محمد شياع السوداني قد اكد في كلمته امام الدورة 106 لمنظمة العمل الدولية ، ان الحكومة العراقية اجرت العديد من الاصلاحات الواسعة ذات الطبيعة المؤسساتية كان لقطاع العمل والحماية الاجتماعية النصيب الاوفر منها ، مضيفا خلال كلمة العراق التي القاها في المؤتمر يوم الخميس 8-6-2017 ، ان ذلك تطلب تحديث السياسات مع اصلاح سوق العمل للتقليل من الفقر والبطالة التي تصاعدت معدلاتها بسبب الحرب ضد داعش وافرازاتها الخطيرة المعروفة. واضاف الوزير السوداني ان وزارة العمل تنفذ حاليا اوسع نظام للحماية الاجتماعية مستند على استهداف علمي دقيق، مشيرا الى ان هناك رعاية وخدمة اجتماعية لذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة لضمان حسن تطبيق معايير الخدمة الاجتماعية واحكام حقوق الانسان لأكثر من ستة الاف مستفيد. كما التقى وزير العمل خلال الدورة مدير عام منظمة العمل الدولية (ج. رايدر) وبحث معه التعاون الثنائي بين العراق والمنظمة الدولية، فضلا عن اجرائه عدة لقاءات مع العديد من رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر. وطلب العراق خلال المؤتمر من الدول الاعضاء في المنطقة المساعدة الفنية والمهنية لقطاعات العمل كافة ودعم الشركاء الاجتماعيين وبناء قدراتهم المؤسسية في جميع المجالات لتجاوز تحديات هذه المرحلة واللحاق بالدول التي تنعم بالمردودات الانسانية والحضارية للتنمية المستدامة ، فضلا عن مناشدة الامم المتحدة ووكالاتها الدولية بتكثيف جهودها لإغاثة اكثر من مليونين و900 مواطن في المناطق المنكوبة والمتضررة من الاعمال الارهابية.  وتعد منظمة العمل الدولية من اهم وكالات الامم المتحدة المعنية بقضايا العمل والعمال والمسؤولة عن التشغيل والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي ومعايير العمل الدولية وتأسست عام 1919 قبل الامم المتحدة بنصف قرن تقريبا. ويعد المؤتمر العام اعلى سلطة في المنظمة لا يقل عدد اعضائه عن 4500 خبير يقررون ما يتلاءم دوليا من سياسات ومعايير تدعم النمو الاقتصادي والتعايش السلمي في العالم ويضم في عضويته الدائمة عشر دول صناعية كبرى والبقية تكتسب عضويتها بالاقتراع السري حسب دستور المنظمة .