رئيس جمعية مكاتب الاستقدام في البحرين: عقد الـعـمل الـثـلاثـي يـنـهـي ظـاهــرة هــروب الـعمالة المنزلية

أكد عقيل محاري رئيس جمعية البحرين لمكاتب الاستقدام ان العقد الثلاثي النموذجي الجديد الالزامي للعمالة المنزلية سيخفض بشكل كبير مشكلة هروب العمالة المنزلية، لافتا إلى ان جزءا من أسباب هروب العمالة المنزلية كان بسبب المعاملة السيئة من قبل صاحب العمل، ولم يكن هناك تحديد لعدد ساعات العمل أو الراتب أو أمور كثيرة أصبحت موجودة الان في العقد الثلاثي الذي ينظم العلاقة بين صاحب العمل وصاحب مكتب التوظيف والعامل المنزلي، مشيرًا إلى ان العقد الثلاثي عرف كل شخص حقوقه وواجباته.

 وكان قد أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص أسامة بن عبدالله العبسي أن الهيئة ستعتمد العقد الثلاثي النموذجي الجديد الالزامي للعمالة المنزلية الذي ينظم العلاقة بين صاحب العمل وصاحب مكتب التوظيف والعامل المنزلي (خدم المنازل ومن في حكمهم)، اعتبارا من أكتوبر الجاري.

وأشار محاري  إلى ان جزءا كبيرا من المشكلات التي كانت تقع بين صاحب العمل والعامل المنزلي في السابق كانت بسبب وجود ما يسمى بسماسرة العمالة المنزلية والتي كانت تجلب العمالة من دون تحديد أي حقوق وواجبات، لافتا إلى ان العقد الجديد سيمنع هذه الفئة بشكل كامل لأن عملية توحيد العقد وتفاهم هيئة سوق العمل مع سفارات دول العمالة المنزلية وما في حكمهم من طباخين أو سائقين منزليين، سيؤدي إلى منع وجود مثل هؤلاء السماسرة. 

وذكر انه قبل تطبيق العقد الثلاثي الجديد كان يتم استقدام أكثر من 50% من العمالة المنزلية خارج مكاتب الاستقدام المعتمدة والبالغ عددها 152 مكتبا، لذلك كانت فئة هروب العمالة كانت كبيرة ولم يكن هناك أي ضمانات لأصحاب العمل للحفاظ على حقوقهم أو أيضا الحفاظ على حقوق العمالة المنزلية.

وقال محاري ان الجمعية قامت بدراسة العقد الثلاثي الذي اقترحته هيئة تنظيم سوق العمل وكان لها 6 ملاحظات تتعلق اغلبها بالعقد المبرم بين مكتب الاستقدام وصاحب العمل، بالإضافة إلى تقديمهم بعض التعديلات البسيطة في العقد بين صاحب العمل والعامل، مضيفا ان الجمعية قد سلمت مرئياتها إلى سوق العمل وسيكون هناك اجتماع في القريب العاجل مع الهيئة وبعدها سيتم تطبيق العقد الثلاثي الجديد مباشرة.

واستعرض بعض هذه المرئيات المتعلقة بعدم الوضوح في بعض بنود العقد التي تنظم طريقة عمل مكاتب الاستقدام مع صاحب العمل، لافتا إلى ان الجمعية ارادت من خلال مرئياتها ان يتم تحديد المهام بصورة أوضح في العقد حتى لا تكون مبهمة وينتج عن ذلك خلافات، مثل تعريف رفض العمل للعامل والمدة المحددة بصورة واضحة، مشيرًا إلى ان هناك بعض البنود المبهمة، والتي قد لا يفهمها سوى القانونيين، وبالتالي فانه ليس كل من يستخدم هذا العقد قانونيين أو ملمين بالقانون.

وذكر انه في السابق لم يكن هناك عقد موثق ومعتمد، وانما كان مجرد عقد استرشادي ركيك، وكان كل مكتب يضع صيغة العقد طبقا لرؤيته، مضيفا ان العقد الجديد يوفر 3 أشهر ضمانا من مكتب الاستقدام إلى صاحب العمل، وينظم العملية بشكل أوضح وسلس، متوقعا انه في حال إقرار العقد بالتعديلات المطروحة سيسهم في حل أكثر من 70% من مشكلات استقدام العمالة المنزلية، لأن لم تكن منظمة في السابق فيما بين صاحب العمل والمكتب والعاملة، اما الان فإن هذا العقد ينظم ساعات العمل وحقوق العمالة وحقوق الاجازات السنوية والأمور التي لم تكن موجودة في السابق وكانت مبهمة.

وقال ان اغلب مكاتب الاستقدام أصبحت تطبق الان بوليصة تأمين على العاملة لمدة سنتين ضد الهروب ورفض العمل، وان هذا النظام يحمي صاحب العمل من هروب العاملة أو رفضها العمل، وان مكتب الاستقدام في هذه الحالة ملزم بتعويض صاحب العمل عن باقي مدة العقد.

وأضاف ان العقد الثلاثي الجديد سيوجد تنافس بين المكاتب من اجل استقدام العمالة الصالحة والمدربة، وانه يشترط ضرورة صحة المعلومات الموجودة في العقد من قبل مكتب الاستقدام. وتوجه رئيس جمعية البحرين لمكاتب الاستقدام بالشكر إلى وزارة الداخلية متمثلة في الإدارة العامة لمكافحة الفساد والامن الاقتصادي والإلكتروني لاستجابتها لبلاغ الجمعية بخصوص الإعلانات التي يتم تداولها بشكل غير رسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى ان هؤلاء الأشخاص يعملون بشكل غير قانوني. 

*أخبار الخليج.