العمل الدولية :75 مليون عاطل فى العالم من الشباب وتحذيرات كبيرة من مخاطر تزايد الفقر والبطالة والتهميش فى الدول النامية


أعلنت منظمة العمل الدولية أن هناك مجموعة من التحديات تواجه الشباب فى سبيل الحصول على فرص العمل مما رفع عدد الشباب العاطلين إلى 75 مليون شخص من إجمالى 202 مليون عاطل على مستوى العالم .

وطالبت المنظمة فى تقرير حديث لها بمناسبة الاحتفال باليوم الدولى للشباب الذى إحتفلت به الأسبوع الماضى  بالبحث عن مجموعة من الممارسات التي يمكن أن تساعد بدورها الوضع الدراماتيكى لحصول الشباب على فرص العمل مشيرا إلى أن تشجيع عمالة الشباب أصبح على رأس أولويات العديد من الحكومات في وقت كان فيه 75 مليون شخص في جميع أنحاء العالم الشباب العاطلين عن العمل
وحذرت منظمة العمل الدولية من "نضوب" العمال الشباب في مواجهة مزيج خطير من ارتفاع معدلات البطالة والخمول وزيادة العمل غير المستقرة في البلدان المتقدمة، فضلا عن استمرار ارتفاع الفقر بين الأيدى العاملة فى العالم النامي معتبرة أن اليوم الدولي للشباب يهدف إلى لفت الانتباه إلى القضايا التي تؤثر على الشباب في جميع أنحاء العالم وهو فرصة لتسليط الضوء على بعض السياسات والممارسات التي يمكن أن تساعد في معالجة الأزمة وظائف للشباب.
 واشارت المنظمة الدولية إلى أن بعض البرامج التي تكفل للشباب الحصول على وظيفة أو تعليم أو تدريب حققت نتائج جيدة في عدد من البلدان ففي فنلندا يقدر معدل نجاح الشباب الحصول على وظيفة بنسبة 80 % مشيرة إلى أنه في بعض البلدان، تركز برامج مماثلة أكثر على تعزيز التحصيل العلمي لتحسين القابلية للاستخدام في المستقبل مثل نيوزيلندا، حيث هناك تحسين فى الانتقال بين التعليم، ومدرسة التعليم العالي والعمل، من خلال توفير تحسين فرص الحصول على دراسة الى 16 - وليس 17 عاما من العمر حاليا في مجال التعليم.
وأضافت المنظمة أن توفير التعليم التقني والمهني والتدريب يمكن أن يلعب دورا محوريا في إعداد الشباب للعمل ووضع برامج تعكس احتياجات سوق العمل. وقد تعهدت عدة دول الإصلاحات لجعل البرامج أكثر ملاءمة لعالم اليوم من العمل ففي الصين، هناك مدارس العمال المهرة حيث يوجد أكثر من 3000 عرض شامل دورات التدريب المهني وما يقرب من 95 % من خريجي هذه المدارس بعد أن كان هناك ما يقرب من 400 مليون في عام 1998 – يبحثون عن وظائف  .
وأشارت المنظمة فى تقريرها إلى أنه فى فييتنام هناك تنويع فى برامج التدريب المهني لتشمل تدريب بدوام كامل ومنتظم، والتدريب المتنقل، والتدريب في المؤسسات والحرف التقليدية في القرى و المجتمعات الصغيرة التي كان سكانها يعملون معا لجعل السلع محددة.
بينما هناك النظام المزدوج - الذي يجمع بين مدرسة التعليم القائم مع التدريب داخل الشركات وهي الحال في النمسا ألمانيا والدنمارك وسويسرا، والنرويج والدنمارك وسويسرا تحديدا هي من بين دول منظمة التعاون الاقتصادي التى لديها أدنى معدلات للبطالة بين الشباب، في حين أن النمسا هي أقل بكثير من متوسط منظمة التعاون والتنمية.
وشددت المنظمة على أن توقع مستقبل المهارات الاحتياجات هي اللبنة الأولى لتدريب قوي وخلق استراتيجيات المهارات ففى المملكة المتحدة هناك لجنة التوظيف والمهارات (UKCES) التى توفر معلومات عن سوق العمل والمشورة للحكومات المحلية بشأن سياسات المهارات وهى هيئة عامة تتألف من أرباب العمل والنقابات والحكومة وممثلين عن المجتمع المدني.
ونوهت إلى ان جنوب افريقيا تانى من ارتفاع البطالة بين الشباب إلى  50 % وارتفاع مستويات الفقر وعدم كفاية المهارات ففي عام 2004، أدخلت الحكومة صناعات كثيفة العمالة و برنامج الأشغال العامة (EPWP) لتوفير الإغاثة من خلال العمل المؤقت وهو برنامج يساعد على تطوير المهارات والقدرات للتسويق المشاريع بين القطاعات المهمشة في المجتمع. في وخلال العامين الماضيين خلقت الدولة بعض 200 ألف وظيفة بدوام كامل، نصفها ذهب إلى الشباب
ودعت الكمنظمة إلى دعم الأجور والحوافز المالية الأخرى  مثل إعفاءات مؤقتة للضمان الاجتماعي - لأرباب العمل الذين كما هو الحال فى فرنسا وإيطاليا حيث يتم منح حوافز مالية لأصحاب العمل الذين يستخدمون عمالا أكثر ويقومن بتوفير فرص العمل و التدريب للباحثين عن عمل من الشباب مشيرة إلى ان إعانات الأجور تعمل على أفضل وجه عندما تكون مصممة لمعالجة عيوب معينة في سوق العمل التي يواجهها الشباب، وعندما تقدم لهم لفترة محدودة من الزمن.

 

 

Follow Us