المدير العام لمنظمة العمل العربية "فايز المطيري" في تقريره "التدريب المهني ركيزة أساسية لإستراتيجيات التنمية المستدامة 2030 في الوطن العربي": تحدیات الواقع العربي تملى علینا ضرورة مواصلة الجھد لمزید تطویر المنظومة التعلیمیة وإعادة الاعتبار للتدریب المھني

فايز

وكالة أنباء العمال العرب: برعاية كريمة من فخامة الرئيس  المصري عبد الفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية تعقد الدورة  44 لمؤتمر العمل العربي / القاهرة – جمهورية مصر العربية ( 9 الى 16 إبريل / نيسان 2017)..ويتضمن جدول أعمال المؤتمر  تقرير المدير العام لمكتب العمل العربي فايز علي المطيري ،وعنوانه :( التدريب المهني ركيزة أساسية لإستراتيجيات

التنمية المستدامة 2030 في الوطن العربي ) ،وتقرير عن نشاطات وإنجازات منظمة العمل العربية خلال عام 2016 ...ويلخص "المدير العام " فايز المطيري هذا التقرير محل النقاش والحوار في المؤتمر من خلال مقدمة مبسطة هذا نصها :تواجه  أقطارنا العربیة في ھذه الفترة من تاریخھا المعاصر أھم تحدیاتھا وھو توفیر فرص عمل مستدامة ولائقة وبوجه خاص لفائدة الشباب بما یضمن تحقیق مقومات العیش الكریم ویوفر السلم والأمان والاستقرار للشعوب والمجتمعات العربیة ، ولا یخفى ّأن تحقیق ھذه الغایات یستدعي جملة من المقومات أساسھا الموارد البشریة ذات الكفاءة والمھارة العالیة والتخصص. وتقریرنا لھذه السنة أردناه في ھذا المنحى أن  یكون  تقریر الحقیقة والأمل.فسیطرح حقیقة الأوضاع العربیة ذات الصلة باھتمامات منظمة العمل العربیة ،والمرتبطة بالأساس بالعمل والتدریب وذلك من منظور خطة التنمیة المستدامة 2030 التي رسمھا المجتمع الأممي، وھي أوضاع صعبة أملتھا تحولات عمیقة ومتغیرات متسارعة وظروف مستجدة .ّإن الأحداث المتواترة بالوطن العربي - وما أسرعھا - لا یجب أن تثني قناعتنا الراسخة بأن الأمل يبقى قائما في وطن عربي أكثر ازدهارا وأحسن تطورها ، فالخروج من أوضاعنا الصعبة لیس بالعصي على شعوبنا متى آمنت بضرورة تغییر أوضاعھا،والعودة إلى العمل والمثابرة والجھد والاجتھاد والتعویل على الذات، واعتبار التعلیم الجید وبالأخص التدریب المھني، السبیل الأمثل لاكتساب المعرفة والتسلح بالكفاءة والتحكم في المھارة لبناء مستقبل زاھر ومضيء لشعوبنا وأقطارنا.ّ وإن خطة التنمیة المستدامة 2030 كبرنامج عمل تعطي الأمل في ھذه الأوقات المضطربة وغیر المتوقعة التي یعیشھا الیوم العالم العربي، بھدف استكمال ما لم تستطع الأھداف الإنمائیة للألفیة إنجازه من أجل دفع عجلة التنمیة الاقتصادیة والاجتماعیة والاستدامة البیئیة في آن واحد، ولبناء مجتمعات سلمیة بعیدة عن التوترات والنزاعات ومعبرة عن تطلعاتنا إلى وطن عربي ینعم بالسلم والتقدم والرخاء..فكما ورد فى دیباجة خطة التنمیة المستدامة 2030" لا یمكن أن تكون ھناك تنمیة مستدامة بدون سلام، ولا سلام بدون تنمیة مستدامة".إن تحدیات الواقع العربي تملى علینا ضرورة مواصلة الجھد لمزید تطویر المنظومة التعلیمیة، وإعادة الاعتبار للتدریب المھني في تناسق وانسجام مع مختلف مكونات ھذه المنظومة كضامن لتوفیر العمل اللائق، وتطویر قدرات الشباب العربي على المبادرة والإبداع والتجدید في العمل، وتغذیتھ بالمعارف المستوجبة لیبتكر أكثر ویتوجھ نحو الأنشطة والتخصصات الحدیثة ویكبر الوعي لدیھ بأھمیة الریادة والمبادرة ،باعتبارھا الضامن لإحداث المزید من فرص العمل وتوفیر الدخل والحد من الفقر، فالشباب العربي یبقى من أقل المبادرین مقارنة بشباب بقیة دول العالم المتقدم.فلا خیار لوطننا العربي إلا في تطویر كفاءة شبابھ وفي تحسین مؤھلاتھ في جمیع المیادین طبقا للمواصفات الدولیة، وبالاعتماد على برامج ومناھج تدریب متطورة تحتكم إلى الجودة والتشغیلیة. فالوضع العربي، من ھذا المنظور، یحتم إیجاد رؤیة وخطة عمل مشتركة كسبیل أنجع لتحقیق طموحاتنا في إرساء تنمیة مستدامة ليس على المستوى القطري وحده،وانما على مستوى الوطن العربي برمته ،تقضي الى اعادة الامل لشبابنا العربي للخروج من وضعية البطالة والمساهمة في دورة التنمية والنماء..وستعمل منظمة العمل العربیة من خلال علاقاتھا المتمیزة مع أطراف الإنتاج الثلاثة في الوطن العربى والمنظمات والھیئات العربیة والدولیة ذات الاھتمام المشترك على دعم وتعزیز المبادرات والخطط والبرامج الھادفة إلى إرساء تنمیة مستدامة توفر فرص العمل لشبابنا ، وتفتح أمامھم الآفاق المھنیة الواسعة وذلك ضمن مقاربة تتبنى الحوار الاجتماعي كمنھج والمقاربة التشاركیة بین أطراف الإنتاج الثلاث كحل أنسب. تلك ھي المحاور المفصلیة لتقریرنا لھذه السنة والغایات التي یرنو إلى بیانھا، محاور أردناھا مسایرة للتوجھات العالمیة في مجال التنمیة والعمل وتأھیل مواردنا البشریة، وھو ما اختزلھ وعبر عنھ عنوان التقریر " التدریب المھني ركیزة أساسیة لاستراتیجیات التنمیة المستدامة 2030 في الوطن العربى " والأمل كل الأمل أن تساعد مبادرتنا في إحداث مركز عربي للتدریب على تنمیة كفاءة ومھارات شبابنا العربي في كل المیادین والقطاعات والأنشطة الاقتصادیة ذات الصلة بعمل المنظمة ، وعلى المساھمة في تشخیص السیاسات والبرامج والمناھج الجیدة على مستوى إرساء تدریب یساعد أقطارنا العربیة على قطع خطوات جدیدة نحو النمو والتنمیة الشاملة الضامنة للاستقرار والرقي والمحققة للاستدامة المنشودة.... وفقنا الله لما فیھ خیر شعوبنا العربیة ودوام عزتھا ومناعتھا ..... فایز على المطیرى المدیر العام"